وما بالربع من أحد
إلا أواريَّ
وذكر صاحب النظم أوجهًا سوى هذا، وهو أنه قال: معنى (لولا) : هلا، وهلا: حث على الشيء، ويكون تبكيتًا وتنديمًا على فأئت، وفي ذلك دليل بالاعتبار على أنه لم يكن، فقوله: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ} أي: لم تكن آمنت عند حلول العذاب فنفعها إيمانها، ثم استثنى قوم يونس فقال: (إلا قوم يونس) [1] وإنما نصب وقبله معنى جحد ونفي؛ لأنه لم يجىء على لفظ [النفي والجحد، وإنما جاء على لفظ] [2] التبكيت والخبر، ولو كان نفيًا خالصًا لكان رفعًا، قال: وقد يكون نصبه على أن الكلام تم وانقطع عن قوله: {فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا} ثم جاء قوله: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ} بعد التمام كما نصب [من قرأ (ما فعلوه إلا قليلا منهم) [النساء: 66] بالنصب [3] ] [4] ، وقد شرحنا وجه النصب هناك [5] وأنه إنما
= والمظلومة: الأرض التي حفرت ولم تكن حفرت من قبل، وهو يعني أرضًا مروا بها في برية فتحوضوا حوضًا سقوا فيه إبلهم وليست بموضع تحويض. والجلد: الأرض الصلبة المستوية المتن الغليظة. انظر:"لسان العرب" (أصل وعيى وأري ولأي وظلم وجلد) .
(1) ساقط من (م) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(3) وهي قراءة ابن عامر وحده، وكذا هو في مصحف الشام. انظر كتاب"السبعة"ص 235،"إرشاد المبتدي"ص 285،"النشر"2/ 250.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(5) السياق يدل على أن القائل هو الجرجاني صاحب"نظم القرآن"، وقد شرح المؤلف وجه النصب عند تفسير الآية، فهي جملة اعتراضية من المؤلف.