فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 13358

ومن هذا يقال: أقام القوم سوقهم إذا أداموها وواظبوا [1] عليها [2] .

قال أبو علي الفارسي: وهذا التفسير أشبه من أن يفسر بـ (يتمونها) [3] . وأما (الصلاة) فمعناها في اللغة: الدعاء [4] ، ومنه الحديث:"إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصل" [5] قال أبو عبيد: قوله:"فليصل"أي: فليدع له بالبركة والخير، وكل داع فهو مصل [6] .

قال الأعشى:

(1) في (ب) : (ووضبوا) .

(2) انظر:"تفسير الطبري"1/ 104.

(3) وبهذا أخذ الزجاج حيث قال: معناه يتمون الصلاة، كما قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ."المعاني"1/ 35. وقال ابن جرير: إقامتها. أداؤها بحدودها وفروضها والواجب فيها، على ما فرضت عليهم 1/ 104، وانظر ابن كثير 1/ 45.

(4) أنظر: الطبري 1/ 104،"تهذيب اللغة" (صلى) 2/ 2049.

(5) الحديث أخرجه مسلم عن أبي هريرة (14312) في كتاب النكاح، باب: الأمر بإجابة الدعوة دون قوله (إلى طعام) ، وأبو داود بمثل رواية مسلم (2460) في كتاب الصوم، باب. في الصائم يدعى إلى وليمة، وأخرج (3736) في كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في إجابة الدعوة، نحوه عن ابن عمر.

وأخرجه الترمذي (7980) في كتاب الصيام، باب: ما جاء في إجابة الدعوة دون قوله: (فإن كان مفطرا فليطعم) في لفظه (إلى طعام) ، وأحمد في"مسنده"2/ 507, 2/ 489 دون قوله (فإن كان مفطرا فليطعم) .

(6) في"غريب الحديث": (قال: قوله: فليصل ... قال أبو عبيد: كل داع فهو مصل) في الهامش: قالا: أي ابن علية ويزيد. أنظر"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 110. فالكلام الأول نقله أبو عبيد، والمؤلف هنا نقل من الأزهري وتابعه في نسبة النص لأبي عبيد،"التهذيب" (صلى) 2/ 2049.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت