عَلَيْكِ مثل الذي صَلَّيْتِ فَاغْتَمِضي ... نَومًا [1] فإنَّ لِجَنْبِ المرءِ مُضْطَجعا [2]
وقال أبو العباس في قوله:
وصَلَّى عَلى دَنِّهَا وارْتَسَمْ [3]
قال: دعا لها أن لا تحمض ولا تفسد [4] .
هذا معنى الصلاة في اللغة، ثم ضمت إليها هيئات وأركان سميت بمجموعها صلاة، هذا مذهب الأكثرين.
وقال الزجاج [5] : الأصل في الصلاة اللزوم، يقال: قد صلى
(1) في (ب) : (يوما) وهي رواية للبيت.
(2) البيت في"ديوان الأعشى"ص 106، وهو من قصيدة يمدح بها (هوذة بن علي الحنفي) ويروى: (يوما) بدل (نوما) ذكره أبو عبيدة في"المجاز"، وقال: فمن رفع (مثل) جعله. عليك مثل الذي قلت لي ودعوت لي به، ومن نصبه جعله. أمرا، يقول: عليك بالترحم والدعاء لي، وذكره الزجاج في"معاني القرآن"1/ 214، وابن الأنباري في"الزاهر"1/ 139، وأبو بكر بن عزيز في"معرفة اشتقاق أسماء نطق بها القرآن"2/ 539 رسالة ماجستير، وأبو عبيد في"غريب الحديث"1/ 111، والأزهري في"التهذيب" (صلى) 2/ 2049، وورد في"الدر المصون"1/ 92 و"القرطبي"1/ 146، و"ابن كثير"1/ 46،"البحر المحيط"1/ 38.
(3) البيت للأعشى من قصيدة يمدح به قيس بن معد يكرب، وصدره:
قابلها الريح في دنها
يصف الخمر، صلى: دعا، ارتسم: كبَّر ودعا وتعوَّذ مخافة أن يجدها فسدت، فتبور تجارته. انظر:"ديوان الأعشى"ص 196،"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 111 والطبري 1/ 104،"تهذيب اللغة" (صلى) 2/ 2049، وابن كثير 1/ 46.
(4) "تهذيب اللغة" (صلى) 2/ 2049.
(5) "معاني القرآن"1/ 215.