وجدنا في سائر أخوات الهمزة من الحلقية كقولهم: مهاه [1] ، فهّ [2] ، و {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون: 2] ، و (مح) [3] و (ألح) و (مخ) [4] . فإذا لم يجمعوا بين الهمزتين في المواضع [5] التي جمع فيها بين أخواتها [6] ، دل ذلك على رفضهم [7] لجمعها [8] .
ومن ذلك [9] أنهم ألزموا باب (رزيئة) و (خطيئة) [10] القلب [11] في الجمع، لما يؤدي اجتماع الهمزتين، فقالوا: (خطايا) و (رزايا) [12] ، فلو
(1) المهه والمهاه. النضارة والحسن، وقيل: الشيء الحقير اليسير، والهاء فيها لا تصير تاء، إلا إذا أردت بالمهاة. البقرة. انظر:"اللسان" (مهه) 7/ 4290.
(2) في (أ) : (فة) وفي"الحجة" (فه) بدون نقط وهو الصحيح 1/ 276، فه عن الشيء: إذا نسيه، والفه: اللسان العيى."اللسان" (فهه) 6/ 3481.
(3) (مح) : المح: الثوب الخلق، مح: أخلق."اللسان" (محح) 7/ 4143.
(4) في (أ) : (مح) وفي (ب) ، (ج) بدون نقط أو تشكيل. وفي"الحجة" (مخ) 1/ 276.
(5) في"الحجة": (الموضع) 1/ 276.
(6) في"الحجة": (وكررت) 1/ 276، أي جمع بين حروف الحلق وكررت
(7) في (ب) . (بعصهم) .
(8) في"الحجة": (لجمعهما) 1/ 276 أي الهمزتين.
(9) انظر بقية كلام أبي علي في"الحجة"1/ 277.
(10) في (ج) : (ذربه) و (خطئه) .
(11) في"الحجة": (.. عما يؤدي إلى اجتماع همزتين فيه، فقالوا ...) 1/ 277.
(12) قال المازني: (اعلم أنك إذا جمعت(خطيئة) و (رزيئة) على (فعائل) قلت: (خطايا) و (رزايا) وما أشبه هذا مما لامه همزة في الأصل، لأنك همزت ياء (خطيئة) و (رزيئة) في الجمع كما همزت ياء (قبيلة) و (سفينة) حين قلت: (قبائل) و (سفائن) وموضع اللام من (خطيئة) مهموز فاجتمع همزتان، فقلبت الثانية ياء، لاجتماع الهمزتين فصارت (خطائى) ثم أبدلت مكان الياء ألفاء ... فصارت (خطاءا) وتقديرها: (خطاءا) والهمزة قريبة المخرج من الألف فكأنك جمعت =