وحجة من خفف [1] الثانية: أن القرب قد رفضت جمعهما [2] في مواضع من كلامهم، من ذلك أنهما [3] لما اجتمعتا في (آدم) و (آدر) و (آخر) ألزموا جميعا الثانية البدل [4] ولم يحققوها.
ولما كسروا وحقروا جعلوا هذه المبدلة بمنزلة مالا أصل له في الهمزة فقالوا: أواخر وأويخر [5] ، فأبدلوا منها (الواو) ، كما أبدلوها مما هو ألفط لا يناسب [6] الهمزة، نحو: ضوارب وضويرب، وفي هذا دلالة بينة على رفضهم اجتماعهما.
ألا تراهم لم يرجعوها [7] في التحقير والتكسير، كما رجعوا (الواو) في: ميقات وميعاد [8] ، و (الياء) في: موسر [9] ، في قولهم: مواقيت ومياسير، وفي ذلك دلالة بينة على رفضهم لجمعها [10] .
ومن ذلك أيضا أنا لم نجد كلمة عينها همزة ولامها كذلك، كما
(1) في (ب) : (حقق) .
(2) في (ب) : (جمعها) .
(3) في"الحجة" (أنهم لما اجتمعتا ...) ، 1/ 275.
(4) أبدلوا مكانها الألف، انظر"الكتاب"3/ 552.
(5) وقالوا في آدم: أوادم في الجمع، وفي التصغير: أويدم. انظر"الكتاب"3/ 552.
(6) في (أ) : (تناسب) وما في (ب) ، (ج) موافق لما في"الحجة"1/ 276.
(7) في (ب) : (يرجعوا لها) .
(8) (وميعاد) ساقط من (ب) .
(9) في (ب) : (مولس)
(10) (لجمعها) كذا في جميع النسخ، وفي"الحجة" (لجمعهما) 1/ 276، وهذا هو الصحيح أي: جمع الهمزتين.