الإجابة، وظن القوم أن الرسل قد كُذِبُوا فيما وعدوا من نصرهم وإهلاك من كذبهم، والثاني: وتيقن الرسل أنهم قد كُذِبُوا في وعد قومهم إياهم الإيمان: أي وعدوا أن يؤمنوا ثم لم يؤمنوا.
والأول هو قول سعيد بن جبير [1] رواه إسماعيل بن علية [2] عن أبي المعلى [3] عنه.
وروى ابن أبي مليكة عن ابن عباس [4] : أنه قرأ: (وظنوا أنهم كذبوا) يذهب إلى أن الرسل ضُعفوا، فظنوا أنهم قد خُلفوا، قال ابن عباس [5] : وكانوا بشرًا.
قال أبو بكر بن الأنباري: وهذا غير معول عليه من جهتين: إحداهما [6] : أن التفسير فيه ليس عن ابن عباس، لكنه من [متأول] تأوله عليه، والأخرى: أن في قوله: {جَاءَهُمْ نَصْرُنَا} دلالة على أن أهل الكفر لما ظنوا ما لا يجوز ظن مثله واستضعفوا رسل الله، نصر الرسل ولو كان
(1) في الطبري 13/ 84، رواية إسماعيل بن علية، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد (20007) ، وفي رواية أخرى: وهيب، عن أبي المعليّ العطار، عن سعيد (20010) .
(2) هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن عُليّه، ثقة حافظ، روى له الجماعة، توفي سنة 193 هـ.
انظر:"التقريب"ص 105 (416) .
(3) هو يحيي بن ميمون الضبي، أبو المعلي العطار الكوفي، ثقة، روى له البخاري تعليقًا، والنسائي وابن ماجه، توفي سنة 132 هـ.
انظر:"التقريب"ص 597 (7658) .
(4) الطبري 13/ 87.
(5) الطبري 13/ 87.
(6) في (ج) : (إحديهما) .