فهرس الكتاب

الصفحة 6977 من 13358

أبطن [1] ، وإذا كان كذلك لم يسع [2] الحمل على ما قالوه، ولأن خبر المبتدأ لا يخلو من أن يكون المبتدأ في المعنى، أو يكون له فيه ذكر، وليس قوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} من أحد الخبرين، فلم يكن خبر المبتدأ ما ذكروه، ولكن ما ذهب إليه سيبويه [3] من أن المعنى: فيما نَقُصُّ عليكم مثل الجنة، فقال قوم: قوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} خبر عن المضاف إليه، وهو الجنة، يرى الخبر عن المضاف الذي هو مثل، ومثل ذلك جائز في الكلام، كقوله [4] :

لو أن عُصْمَ عَمَايَتَيْن ويَذْبُل ... سَمِعَا حديثَكِ أنْزَلا الأوْعَالا [5]

فأخبر عن العمايتين بقوله: سمعا، ولم يخبر عن العُصْمِ. قال أبو علي: لا يجوز أن يُذْكر اسمٌ ولا يخبر عنه، ويترك متعلقًا [6] مضربًا عن

(1) هذه قطعة من بيت لرجل يقال له النواح من بني كلاب، والبيت بتمامه:

فإن كلابًا هذه عشر أبطن ... وأنت بريء من قبائلها العشر

"المخصص"12/ 154، وسيبويه 2/ 203، و"المذكر والمؤنث"للمبرد ص 108، و"العين"4/ 484.

(2) في (ج) : (يسمع) .

(3) انظر:"الكتاب"1/ 90.

(4) البيت لجرير بن عطية الخطفي.

انظر:"ديوانه"ص 360، طبعة نعمان وفيه: (سمعت حديثك أنزل الأوعالا) ، شرح ابن يعيش: 1/ 46، و"المخصص"8/ 168 غير منسوب، و"الأشباه والنظائر"5/ 65، و"أمالي ابن الحاجب"2/ 660، و"سر صناعة الإعراب"1/ 462، و"همع الهوامع"1/ 42.

(5) في (ج) : (الأومالا) .

(6) في"الإغفال"2/ 918: (معلقًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت