فهرس الكتاب

الصفحة 7118 من 13358

الأمر قول الشاعر:

ألمْ تَرَ صَدْعًا في السَّمَاءِ مُبَيِّنًا ... على ابنِ لُبَيْنى الحارثِ بن هِشَامِ [1]

وهذا ليس على أنه شوهد صدع في السماء، ولكنه مبالغة على معنى أن الأمر قد قرب من ذلك، ومثله كثير في الشعر، وذكر ابن قتيبة باب ما أفرطت الشعراء في وصفه، وأنشد أبياتًا كثيرة، ثم قال: وهذا كله علي المبالغة في الوصف، وينوون في جمعه [2] : يكافى يفعل [3] ، وأنشد أبو إسحاق قول الأعشى:

لئن كنتَ في جُبٍّ ثَمانينَ قامةً ... ورُقِّيتَ أسبابَ السماءِ بِسُلّم

لَيسْتَدرِكَنَّكَ القَوْلُ حتَّى تَهِرّهُ ... وتَعْلَمَ أني عنكم غيرُ مُنَجِّمِ [4]

(1) ورد بلا نسبة في:"الحجة للقراء"5/ 32، و"تفسير الطوسي"6/ 307، وأبي حيان 6/ 218.

(2) هكذا في جميع النسخ، ويحتمل أنها (جميعه) أي في جمغ ما ذكروا، وعلى المثبت أي ينوون في جمعه من الجمع وإن كان مفردًا.

(3) لم أقف عليه في كتبه المطبوعة.

(4) "ديوان الأعشى"ص 82، ورواية البيت الثاني تختلف عن الديوان، وهي:

لَيَسْتَدرِجَنْكَ القولُ حتى تَهِرَّهُ ... وتَعْلَمَ أني عنكَ لستُ بمُلْجَم

وورد البيت الأول فقط في"الكتاب"2/ 28، و"مجاز القرآن"1/ 302، و"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 187، و"شرح المفصل"2/ 74، و"اللسان" (ثمن) 1/ 509، (رقا) 3/ 1711.

(تهرّه) : يقال هرّ الشيء يهُره ويهِره هرًّا وهريرًا، أي كرِهَهُ، (مُنَجِّم) : اسم فاعل من التنجيم، وهو الناظر في النجوم للتفكر والتدبر، وهو أيضًا ادعاء علم الغيب بالنظر في النجوم، وهو أيضًا التجْزِيىء؛ ومنه قولهم نزل القرآن منجمًا وعلى هذه الرواية يكون المعنى: إن تهديدي لك ليس رجمًا بالغيب كما هو قول المنجِّم، (ملجم) من اللجام وهو معروف؛ وهو حبل أو عصا تُدخل في فم الدابة وتلُزق إلى قفاه، والممسك عن الكلام مُمَثَّلُ بمن ألجم نفسه بلجام، وعلى هذه الرواية، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت