فهرس الكتاب

الصفحة 7122 من 13358

جُلُودًا [النساء: 56] أن التبديل يقع على معنيين، أحدهما: تبديل العين إلى غيره، والثاني: تبديل الصورةِ والعين قائمة، وقد ذُكر المعنيان في هذه الآية، قال ابن عباس: الأرض هي تلك الأرض، وإنما تُبدل آكامُها وجبالها وأشجارها [1] ، ثم أنشد [2] :

فما الناسُ بالناسِ الذين عَهِدتُهُم ... ولا الدَّارُ بالدَّارِ التي كنت أعْرِفُ [3]

ونحو هذا روى أبو هريرة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يبدل الله الأرض غير الأرض فيبسطها [4] ويمدُّها مدَّ الأديم العُكاظيِّ لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا" [5] .

(1) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 144 ب بنصه، وانظر:"تفسير الزمخشري"2/ 308، والفخر الرازي 19/ 146، و"الفريد في الإعراب"3/ 178، و"تفسير أبي حيان"5/ 439، و"الدر المصون"7/ 130، و"تفسير أبي السعود"5/ 60.

(2) نُسب إلى ابن عباس في المصادر السابقة عدا تفسير الفخر الرازي ونُسب إلى عبد الله بن شبيب في"مجالس ثعلب"ص 49.

(3) المصادر السابقة نفسها، وتختلف رواية"مجالس ثعلب"في العجز، وهي:

وما الدهر بالدهر الذي كنت تعرف

(4) في جميع النسخ (فينبشها) والتصويب من الطبري والثعلبي وباقي المراجع.

(5) الحديث جزء من حديث الصور الطويل، أخرجه الطبري 13/ 252، مختصرًا، والطبراني في"معجمه الكبير"25/ 266، مطولًا، والبيهقي في"البعث"ص 338، مطولًا، وطرفه: (إن الله عَزَّ وَجَلَّ لمّا فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور) ، وأورده الثعلبي 2/ 144 ب، مختصرًا، وابن كثير 2/ 163، مطولًا، وورد مختصرًا في"تفسير ابن الجوزي"4/ 375، والفخر الرازي 19/ 146، و"تفسير القرطبي"9/ 383، وابن كثير 2/ 599، وأبي السعود 5/ 60، و"حاشية الجمل على الجلالين"2/ 534، والحديث ضعيف، وقد ضعفه ابن كثير رحمه الله 2/ 167 ووصفه بالنكارة؛ بسبب تفرد إسماعيل بن رافع وهو مكر الحديث، وأكده أحمد شاكر -رحمه الله- فقال: هو حديث ظاهر النكارة. انظر:"عمدة ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت