وقال الحسن: هي هذه الأرض إلا أنها تُغيَّر إلى سورة أخرى [1] .
وأما تبديل السموات فقال ابن عباس في رواية أبي صالح: وتبديل المموات بأن يزاد فيها وينقص منها [2] .
وقال ابن الأنباري: باختلاف هيئتها؛ كما ذكر الله تعالى أنها مرة كالمهل [3] ، وتكون كالدهان [4] ، وعلى هذا القول معنى التبديلِ في الآية: وتبديلُ الصورةِ باختلاف الهيئةِ، والعينُ كما هي، كما تقول: قد بدلت قميصي جُبة؛ أن تقلبَ العينَ من حال إلى حال أخرى، وهو اختيار أبي إسحاق، قال: قد يقول: بَدَّل زيدٌ، إذا تغيرت حاله، فمعنى تبديل الأرض: تسيير جبالها وتفجير بحارها، وكونها مستوية لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، وتبديل السموات: انتثار كواكبها وانفطارها، وتكوير شمسها وخسوف قمرها.
قال: وقوله: {وَالسَّمَاوَاتُ} أي وتبدل السمواتُ غيرَ السموات [5] ، ومثله قال أبو علي: قال وهو كقوله -صلى الله عليه وسلم-: لا يُقتل مؤمنٌ بكافر ولا ذو عهد
= التفسير"1/ 788. حاشية (2) (العكاظي) نسبة إلى سوق عكاظ، (العوج) ما اعوج يمينًا وشمالًا، (الأمت) : ما يرتفع مرة ويهبط أخرى."غريب اليزيدي"ص 250."
(1) ورد في معاني القرآن"للنحاس 3/ 545، بمعناه، و"تفسير الطوسي"6/ 309 بنصه."
(2) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 375، لكن جعله تفسيرًا لتبديل الأرض لا السماء، حيث قال: إنها تلك الأرض، وإنما يزاد فيها وينقص منها، وكذلك أورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 168وعزاه إلى البيهقي في البعث لم أجده.
(3) يشير إلى قوله تعالى: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} [المعارج: 8] .
(4) يشير إلى قوله تعالى: {فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ} [الرحمن: 37] .
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 169 بنصه.