أي: تغيِّر [1] ، وقال ابن قتيبة: المسنون المتغير الرائحة [2] ، وقوله تعالى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} [البقرة: 259] قال أبو عمرو الشيباني: أي لم يتغير، من وقوله: {حَمَإٍ مَسْنُونٍ} [3] ذكرنا ذلك في سورة البقرة [: 259] .
قال الفراء: المسنون المتغيِّر؛ كأنه أخذ من: سَنَنْتُ الحَجَر على الحَجَر، إذا حككته عليه، والذي يخرج من بينهما يقال له: السَّنِين [4] ، وسُمِّي المِسَنُّ مِسَنًّا؛ لأن الحديد يتغير بِحَكِّكَ عليه [5] ، وعلى قوله يجب أن يكونَ المسنونُ المحكوكَ لا المتغيرَ، وهذا القول في الحمأ المسنون يقوي قول مجاهد في الصلصال؛ أنه المنتن، ومن قال: الصلصال الذي له صوت، قال: صُوِّرَ آدمُ من حمأ مسنون ثم جف فصار صلصالًا، هذا الذي ذكرنا أحد الأقوال في المسنون، واختار الزجاج هذا القول؛ مسنون: مُتَغَيِّر، وإنما أخذ من أنه على سُنَّةِ الطريق؛ لأنه إنما يتغير إذا قام بغير ماءٍ جارٍ [6] .
وقال أبو عبيدة: المَسْنُون المصبوب [7] ، والسَّنُّ الصبُّ يقال: سنّ الماءَ على وجهه سنًا [8] ، وقال سيبويه: المسنون المصوَّر على صورة
(1) "تهذيب اللغة" (سن) 12/ 301 بنصه.
(2) "الغريب"لابن قتيبة ص 238 بلفظه.
(3) "إصلاح المنطق"ص 352 بنصه.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 1778 بنصه، وانظر:"تهذيب اللغة"2/ 778 بنصه.
(5) "تهذيب اللغة" (سن) 2/ 1778 بمعناه، وقد نسبه الأزهري للفراء، ولم أجده في معانيه.
(6) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 1778 بنصه.
(7) "مجاز القرآن"1/ 351 بلفظه.
(8) "تهذيب اللغة" (سن) 2/ 1778 بنحوه.