فهرس الكتاب

الصفحة 7365 من 13358

يريد كلَّ ما [1] دَبَّ على الأرض [2] .

وقوله تعالى: {وَالْمَلَائِكَةُ} أخرجهم بالذكر تخصيصًا وتفصيلًا؛ كقوله: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [3] [الرحمن: 68] ، وقوله تعالى: {لَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [4] [البقرة: 98] وقال الزجاج: المعنى: ولله يسجد ما في السموات من الملائكة، وما في الأرض من دابة والملائكة؛ أي: وتسجد ملائكة الأرض [5] ، وفي الأرض ملائكة موكلون بالعباد [6] ، وقيل: إنما ذكرهم على التخصيص لخروجهم من صفة الدبيب بما جعل لهم من الأجنحة [7] ، والله أعلم.

وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} قال ابن عباس: يريد عن عبادة الله [8] ، وهذا صفة من يسجد لله سجود عبادة، فأما من له سجود الخضوع

(1) في جميع النسخ: كلما، وهو تصحيف ظاهر.

(2) انظر:"تفسير الفخر الرازي"20/ 44، وأبي حيان 5/ 498، و"تفسير القرطبي"10/ 112، بلا نسبة.

(3) يقصد ذكر الخاص بعد العام؛ فذكر الفاكهة عمومًا، ثم فصل في أنواعها وخص من الأنواع النخل والرمان.

(4) وهنا كذلك، أجمل الملائكة، ثم فصَّلهم وخصّ منهم جبريل وميكال بالذكر.

(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 202، بنصه.

(6) لقوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18] ، وغيرها من الأدلة.

(7) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 158 أ، بنحوه، و"تفسير الماوردي"3/ 192، بنحوه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 23، وابن الجوزي 4/ 454، و"تفسير القرطبي"10/ 113.

(8) انظر:"تفسير القرطبي"10/ 113، وابن كثير 2/ 630، وأبي السعود 5/ 119 , و"الشوكاني"3/ 238، و"تفسير الألوسي"14/ 158، كلها بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت