قال الكسائي: أراد مما في بطون ما ذكرنا [1] ، قال الفراء: وهو صواب، أنشدني بعضهم:
مِثْلُ الفِراخِ نَتَقَتْ حَواصِلُه [2] [3]
وقال المبرد: هذا فاشٍ في القرآن وفي كلامهم، مثل: {فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي} [الأنعام: 78] ، بمعنى هذا الشيء الطالع، وكذلك قوله: {كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ (54) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ} [المدثر: 54، 55] ، أي: ذَكَرَ هذا الشيء، وكذلك: {وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ} النمل: 35]، ثم قال: {فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ} [النمل: 36] ، ولم يقل: جاءت؛ لأن
= و"تفسير الثعلبي"2/ 159 أ، و"المخصص"17/ 19، و"تفسير الزمخشري"2/ 334، وأبي حيان 5/ 509، و"الدر المصون"7/ 253، و"تخليص الشواهد"ص 191، وفي بعض هذه المصادر ورد برواية: (في كل) بدل (أكل) .
(1) ورد في"معاني القرآن"للفراء 2/ 109، بنصه، و"إعراب القرآن"للنحاس 2/ 401، بنصه، و"المذكر والمؤنث"لابن الأنباري 1/ 427، بنصه، و"تهذيب اللغة" (نعم) 4/ 3615، بنصه، وانظر:"تفسير البغوي"3/ 75، والفخر الرازي 20/ 64.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 109، بنصه.
(3) رجز ورد بلا نسبة في"معاني القرآن"للفراء 1/ 130، و"تفسير الطبري"14/ 132، و"تهذيب اللغة" (نعم) 4/ 3616، و"المحتسَب"2/ 153، و"تفسير ابن عطية"8/ 456، وابن الجوزي 4/ 463، و"شرح شواهد الإيضاح"ص 347، و"تفسير القرطبي"10/ 124، و"اللسان" (خلف) 2/ 1237، (نعم) 7/ 4482، و"تفسير أبي حيان"5/ 509. (نتقت) سمنت وامتلأت شحمًا، (حواصله) جمع حوصلة؛ أسفل البطن، وهي للطير والنعام كالمعدة للإنسان، وهي المصارين لذي الظلف والخُفّ، والشاهد: أنه أعاد على الفراخ ضمير الواحد؛ لأنها في معنى الفرخ، إذا أريد به الجنس والكثرة، وقال الطبرى: لم يقل: حواصلها، أي: ذكَّرها. النظر:"المحيط في اللغة" (نتق) 5/ 367، و"متن اللغة"2/ 106، ووردت برواية: (نُتِفَتْ) .