فهرس الكتاب

الصفحة 7408 من 13358

وقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا} رجوع من الخطاب إلى الخبر، {شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} قال ابن عباس: منه أحمر وأبيض وأصفر [1] .

قال أبو إسحاق: هي تأكل الحامضَ والمُرَّ وما لا يُوصفُ طعمُهُ فيحيل اللهُ ذلك عَسَلًا يخرج من بطونها، إلا أنها تلقيه من أفواهها؛ كالريق الذي يخرج من فم ابن آدم [2] .

قوله تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} أكثرُ المفسرين على أن الكناية تعود إلى قوله: {شَرَابٌ} ، وهو العسل، وقالوا: إن في العسل شفاء للناس [3] ، فإن قيل: قد رأينا من يَضُرُّه العسل، فكيف يكون فيه شفاء للناس؟! أجاب عن هذا الزجاج، وقال: الماء حياة كل شيء، وقد رأينا من يقتله الماء إذا أخذه على ما يُضَادُّه من علة في البدن [4] ، وهذا معنى قول السدي: فيه شفاء للأوجاع التي شفاؤها فيه [5] .

= معانيه 4/ 84، بنحوه، وأورد الطبري الروايات على القولين، ثم قال: وكلا القولين غير بعيد من الصواب ... غير أنا اخترنا أن يكون نعتًا للسُّبل؛ لأنها إليها أقرب."تفسير الطبري"14/ 140.

(1) انظر: في"تفسير ابن الجوزي"4/ 466، و"تنوير المقباس"ص 288، وورد بلفظه بلا نسبة في"تفسير مقاتل"1/ 204 ب، والسمرقندي 2/ 241، والثعلبي 2/ 159 ب، والطوسي 6/ 404، والبغوي 5/ 29، و"ابن العربي"3/ 1157، والفخر الرازي 20/ 72، و"تفسير القرطبي"10/ 135، وابن كثير 2/ 634.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 210، بتصرف يسير.

(3) ورد بنحوه في"تفسير مقاتل"1/ 204، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 85، والثعلبي 2/ 159ب، و"تفسير الماوردي"3/ 200، والطوسي 6/ 404، وانظر:"تفسير ابن عطية"8/ 463، وابن الجوزي 4/ 466، و"تفسير القرطبي"10/ 136.

(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 211، بنصه، لكنه في المصدر قال: (ما يصادف من علة) .

(5) ورد في"تفسير السمرقندي"2/ 242، بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت