وروي عن مجاهد: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} : أي في القرآن [1] .
قال أبو [إسحاق] [2] وهذا القول إذا فُسِّرَ عُلم أنه حَسَنٌ، المعنى فيما قصصنا عليكم من قصة النحل في القرآن وسائر القصص التي تدل على أن الله واحدٌ، شفاء للناس [3] ، وعلى هذا كون القرآن شفاء؛ أن فيه بيان الحلال والحرام، والدليل على وحدانية الله تعالى، ونفيًا لما يتخالج ويعترض من الشكوك، يدل على هذا قوله تعالى [في] [4] وصفه القرآن: {وَشِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ} [يونس: 57] .
(وقال ابن مسعود: العسل فيه شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور [5] [6] ، وذكر الفراء والزجاج القولين جميعًا [7] .
(1) أخرجه الطبري 14/ 140 بلفظه، وورد بلفظه في"تفسير السمرقندي"2/ 242، والثعلبي 2/ 159 ب، والماوردي 3/ 199، والطوسي 6/ 404، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 29، و"ابن العربي"3/ 1157، واستبعده، وقال: ولو صح نقلًا لم يصح عقلًا، وذكره أيضًا ابن عطية 8/ 463، وابن الجوزي 4/ 467، والفخر الرازي 20/ 73، وضعفه. لا خلاف أن القرآن شفاء بنص آية الإسراء [82] ، لكن السياق هنا لا يساعد على حمل الشفاء على القرآن، بل هو محمول على العسل.
(2) في (أ) ، (ش) ، (د) بياض مكان (إسحاق) ، وفي (ع) : (علي) ، والصحيح المثبت؛ لوروده في"معاني القرآن وإعرابه"بنصه.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 211، بنصه.
(4) إضافة يقتضيها السياق.
(5) ما بين التنصيص ساقط من: (أ) ، (د) .
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (6/ 127) بنصه، والطبري 14/ 141 بنصه، والثعلبي 2/ 159 ب، بنصه، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 242، بنصه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 29، والخازن 3/ 124.
(7) "معانى القرآن"للفراء 2/ 109، بنصه، و"معاني القرآن وإعرابه"3/ 211، بنصه.