فهرس الكتاب

الصفحة 7413 من 13358

قوله تعالى: {لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا} أي ليرجع إلى حال الطفولية بنسيان ما كان علم؛ للكِبَر، قال ابن عباس: كي يصير كالصبي الذي لا عقل له [1] .

وقال أبو إسحاق: معنى قوله: {لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا} ، أي: ليريكم من قدرته أنه كما قدّر إماتته وإحياءَه، إنه علي نقله من العلم إلى الجهل قادر [2] .

قال عطاء عن ابن عباس: ليس هذا في المسلمين، والمسلم لا يزداد في طول العمر والبقاء عند الله إلا كرامة وعقلًا ومعرفة [3] ، وقال في قوله: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [التين: 5] ، يريد الكافر، ثم استثنى المؤمنين فقال: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [4] [التين: 6] .

(1) انظر:"تفسير القرطبي"10/ 140، بنصه، والخازن 3/ 125، بنصه، وورد في"تفسير هود الهواري"2/ 378، بنحوه بلا نسبة.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 211، بنصه.

(3) انظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 468، بنصه، والخازن 3/ 125، بنصه، والفخر الرازي 20/ 77، بلا نسبة.

(4) الاستدلال بهذه الآية فيه نظر؛ فقد اختلف السلف في تأويلها وفي المراد بقوله تعالى. {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} ، فقال ابن عباس وعكرمة وقتادة والضحاك والنخعي: معناه الهرم والخرف وذهاب العقل، وهو اختيار ابن جرير، واستحسنه ابن عطية، وقال الحسن ومجاهد وقتادة وابن زيد وأبو العالية: معناه رددناه إلى النار، وهو اختيار ابن كثير والسعدي والشنقيطي. انظر:"تفسير الطبري"30/ 244، وابن عطية 15/ 504، وابن كثير 4/ 559، والسعدي 1599، والشنقيطي 10/ 338. والراجح القول الأول؛ وهو رده إلى الهرم، وعليه فيكون الاستثناء في قوله: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} منقطعًا، ويكون المراد أن المؤمن وإن ردّ إلى الهرم فإن أجر عمله الصالح لا ينقطع لعجزه بل يستمر على ما كان عليه قبل الهرم. أملاه عليّ شيخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت