فأما الكسر فلالتقاء الساكنين، و (أُف) غير متمكن [1] بمنزلة الأصوات، فإذا لم يُنَوَّن فهو مَعْرفة، وإذا نُوِّن فهو نكرة بمنزلة غاقٍ وغاقِ [2] في الصوت، والفتح لالتقاء الساكنين أيضًا، والفتح مع التضعيف حَسَنٌ؛ لخفةِ الفتحة وثِقَلِ التضعيفِ والضَّمِّ؛ لأن قبله مضمُومًا -حسنٌ [3] أيضًا- والتنوين فيه على جهة النكرة [4] .
واللغة الشائعة (أُفِّي) بالياء، قال الأخفش: كأنه أضاف هذا القول إلى نفسه [5] ؛ فقال: قَوْلي هذا.
وزاد ابنُ الأنباري لغات ثلاثًا فقال: و (إِفَّ لك) بكسر الألف وفتح الفاء، و (أُفَّة لك) بضم الألف وإدخال الهاء، و (أُفْ لك) بضم الألف [6] وتسكين الفاء، وأنشد لحسان:
فأُفًا لحِبَان على كلِّ حالة ... على ذكرهم في الذكر كلُّ عَفاءِ [7]
(1) أي غير منصرف. انظر"المعجم المفصل في النحو العربي"ص 946.
(2) غاقِ: حكاية صوت الغراب، فإن نكَّرته نوَّنته، ويقال: سمعت غاقِ غاقِ وغاقٍ غاقٍ، ثم سمي الغراب غاقًا، فيقال: سمعت صوت الغاقِ."اللسان" (غوق) 6/ 3317.
(3) في (أ) ، (د) : (ما حسن) بزيادة ما.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 234، بنصه تقريبًا.
(5) "معاني القرآن"للأخفش 2/ 610، بنصه.
(6) ما بين التنصيص من (ش) ، (ع)
(7) "ديوانه"ص 259 وروايته:
فأفٍ للحيان على كلّ حالةٍ ... فذكرهم في الذكرِ شر ثناءِ
وورد في"الزاهر"1/ 181، وصدره:
فأُفٌّ للِحْيانٍ على كلِّ آلَةٍ