فهرس الكتاب

الصفحة 7587 من 13358

وأنشد لأبي حية:

حَيَاءً وبُقْيَا أَنْ تَشِيعَ نَمِيمَةٌ ... بِنَا وبِكُمْ أُفٍّ لأهْلِ النَّمَائِمِ [1]

ثم ذكر وجهَ كلٍّ لغة فقال: من قال (أُفَّ) جعله بمنزلة قولهم: مُدَّ يدك، ومن قال: (أُفِّ) جعله بمنزلة مُدِّ، ومن قال: (أُفُّ) جعله بمنزلة مُدُّ، وأنشد [2] :

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَنْفَعْ فَضُرَّ فَإِنَّمَا ... يُرَجَّى الفتى كَيْمَا يَضُرَّ وَينْفَعَا [3]

قال: كذا رواه يونس بضم الراء [4] ، وأنشد:

قال أبو ليلى لحبلي مُدِّه

حتى إذا مددته فشُدِّه

إن أبا ليلى نسيجُ وحدِه [5]

ومن قال: (أُفًّا) ، نصبه على مذهب الدعاء؛ كما يقال: ويلًا له، ومن قال: (أُفٌّ لك) رفعه باللام؛ كما قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}

(1) "شعر أبي حَيَّة النُّميْري"ص 87، وورد في"الكامل"1/ 100، و"الزاهر"1/ 181.

(2) اختلف في نسبة البيت؛ فنسب للنابغة الجعدي، وهو في"شعر النابغة الجعدي"ص 246، ونسب لقيس بن الخَطيم، وهو في"ديوانه"ص 170، ونسب في"شواهد المغني"1/ 507 للنابغة الذبياني -وليس في ديوانه- أو النابغة الجعدي، ونسب في"الخزانة"8/ 499 لهما ولقيس بن الخَطيم، ورجح البغدادي الأخير، وكذلك نُسب في"الصناعتين"ص 315، و"إعجاز القرآن"للباقلاني ص 83 لقيس ابن الخَطيم.

(3) وورد بلا نسبة في"الزاهر"1/ 181، و"البغداديات"ص 291، 352، و"الجنى الداني"ص 262، و"مغني اللبيب"ص 241.

(4) أي في كلمة: فَضُرُّ، ووردت بالفتح، وكذلك وردت يضُرُّ وينفعُ بالرفع. انظر المصادر السابقة.

(5) ورد في"الزاهر"1/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت