فهرس الكتاب

الصفحة 7688 من 13358

ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس في قوله: {عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا} ، قال: يريد غير [1] الملائكة في هذا الموضع، لم يُفَضَّل ولدُ آدم عليهم.

وذهب قوم إلى تفضيل ولد آدم على الملائكة، واحتجوا بما روي عن زيد بن أسلم في هذه الآية، قال: قالت الملائكة: ربنا إنك أعطيت بني آدم الدنيا؛ يأكلون فيها ويتمتعون، ولم تعطنا ذلك، فأعطناه في [2] الآخرة فقال:"وعزتي وجلالي، لا أجعل ذرية من خلقت بيدي كمن قلت له: كن فكان" [3] .

(1) في (أ) ، (د) : (عزل) ، والمثبت هو الصحيح المتسق مع السياق.

(2) ساقطة من (د) .

(3) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 382، بنصه، و"الطبري"15/ 126 بنصه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 114 أ، بنصه، وانظر:"تفسير ابن كثير"3/ 58، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 350، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم. قال ابن كثير 3/ 58: وهذا الحديث مرسل من هذا الوجه، وقد روي من وجه آخر متصلًا وذكره، وكذلك أورده في"التاريخ"1/ 55، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا، وقال: هو أصح، والحديث المرفوع رواه الطبراني بسنده عن عبد الله بن عمرو وهو بنحوه، وللحديث طريقان يلتقيان عند صفوان بن سليم فمن بعده، قال الطبراني [كما في مجمع البحرين (1/ 119) ] : لم يروه عن صفوان إلا طلحة وأبو غسان محمد بن مطرف. والحديث ضعيف بالروايتين؛ قال الهيتمي في"المجمع"1/ 82: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه إبراهيم بن عبد الله المصيصي، وهو كذاب متروك، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد وهو كذاب أيضًا، وقال ابن حجر في"تخريج أحاديث الكشاف"بذيل الكشاف 4/ 100: وقد لفقوا أخبارًا منها: أن الملائكة قالت .. الحديث. وذكر رواياته وعزاها إلى أصحابها. وللحديث شاهد عن ابن عمر، وأخرجه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"1/ 36، بنحوه وقال: هذا حديث لا يصح. والخلاصة أن الحديث بجميع رواياته وشواهده ضعيف لكونه مرسلًا -كما هنا- والموصول ضعيف لضعيف رواته, وحسبك إيراد ابن الجوزي له في العلل , وقول ابن حجر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت