فهرس الكتاب

الصفحة 7687 من 13358

{وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} ؛ روى مكحول عن ابن عباس في هذا، قال: البهائم تأكل بأفواهها، وابن آدم يأكل بيده [1] ، ونحو هذا قال عكرمة [2] .

وقال محمد بن جرير: فضلناهم بتسليطهم على البهائم والوحوش، وكثيرٌ من خلق الله سخرناها لهم [3] . وقال السدي: فُضِّلوا على البهائم والدواب والوحوش، وهم الكثير [4] .

وقال الكلبي: فضلوا على الخلائق كلهم إلا [5] عن طائفة من الملائكة؛ جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم [6] .

وقال أبو إسحاق: قال {عَلَى كَثِيرٍ} ، ولم يقل: على كل من خلقنا؛ لأن الله فضل [7] الملائكة [8] ، ولكن ابن آدم مفضل على سائر الحيوانات التي لا تعقل ولا يتميز.

(1) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 176، بنحوه.

(2) أخرجه البيهقي في"الشعب"5/ 77 مختصرًا، عن عكرمة عن ابن عباس.

(3) "تفسير الطبري"15/ 125، بنحوه.

(4) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 523، بنصه.

(5) ساقطة من (د) ، وفي (ش) ، (ع) : (غير) .

(6) ورد في"تفسير الثعلبي"7/ 114 أ، بنصه، انظر:"تفسير السمعاني"3/ 263، و"البغوي"5/ 108، و"الخازن"3/ 172، وورد عن ابن عباس في"تفسير السمرقندي"2/ 277، و"ابن الجوزي"5/ 62.

(7) في جميع النسخ: (لأن الله فضل الله الملائكة) ، بزيادة لفظ الجلالة بعد فضّل.

(8) لم ينقل الدليل على هذه الدعوى مع أنه أشار إليها في المصدر، وهو قوله: {وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] ، ودلالته ليست صريحة، ولعل هذا السبب في عدم نقله إيّاه، ولذلك حال ابن عطية في تفسيره 9/ 146: وهذا غير لازم الآية، بل التفضيل بين الإنس والجن لم تعن له الآية، بل يحتمل أن الملائكة أفضل، ويحتمل التساوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت