وروى جماعة عن ابن مسعود أنه قال حين غربت الشمس: هذا والذي نفسي بيده وقت الصلاة حين دلكت الشمس، ثم قال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [1] .
وروى زِرّ بن حُبَيْش [2] أن عبد الله بن مسعود قال: دلوك الشمس غروبها [3] ، وقال علي -رضي الله عنه-: دلوك الشمس غيبوبتها [4] ، وهذا قول ابن عباس
= رجل مجهول، وأخرجه -كذلك- من طريق الأسود بن قيس عن نُبيح العَنزي عن جابر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه. ورجاله ثقات، لكن الطبري لم يجزم بصحته؛ حيث قال في ترجيح هذا القول: وبذلك ورد الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإن كان في إسناد بعضه بعض نظر، وقال بعد إيراد هذه الأخبار: فإذا كان صحيحًا ما قلنا بالذي به استشهدنا .. ، وقد استشهد بالحديث كذلك:"ابن عطية"9/ 161، و"ابن الجوزي"5/ 72، و"أبي حيان"6/ 70، و"ابن كثير"3/ 61، والحديث ضعيف.
(1) أخرجه"عبد الرزاق"2/ 384 بمعناه، وابن أبي شيبة 2/ 45، بنحوه، و"الطبري"15/ 134، بنحوه من طرق، والطبراني في"الكبير"9/ 262، بنحوه من عدة طرق، والحاكم: التفسير، الإسراء2/ 363، بنحوه وصححه، وورد في"تفسير الثعلبي"7/ 116 أ، بنحوه، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 354 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق.
(2) أبو مريم زِر بن حبيش الأسدي الكوفي، ثقة جليل مخضرم، سمع عمر وعليًّا -رضي الله عنهما- وعنه: عاصم بن أبي النجود والشعبي، مات سنة (82 هـ) وله (127) سنة. انظر:"الجرح والتعديل"3/ 622، و"الكاشف"1/ 402، و"تقريب التهذيب"ص 215 (2008) .
(3) أخرجه الطبراني في"الكبير"9/ 263 بلفظه من هذه الطريق، وورد بلفظه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 181، و"تهذيب اللغة" (دلك) 2/ 1220، و"تفسير الجصاص"3/ 206، و"السمرقندي"2/ 280، و"هود الهواري"2/ 436، و"الماوردي"3/ 262، و"الطوسي"6/ 508.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 45) عنه بمعناه، قال: دلوكها غروبها، وانظر:"تفسير أبي حيان"6/ 70 - بمعناه، وأورده السيوطي في"الدرالمنثور"4/ 354 بمعناه =