في رواية سعيد بن جبير، وإبراهيم والسدي وابن زيد [1] ، وهذا قول المفسرين واختلافهم.
وأما المحققون من أهلِ اللغة: فإنهم ذهبوا إلى أن دلوك الشمس ميلها في الوقتين.
قال الزجاج: دلوك الشمس زوالها ومَيْلها في وقت الظهر، وكذلك ميلها للغروب، وهو دلوكها أيضًا [2] .
وقال المبرد: دلوك الشمس من لدن زوالها إلى غروبها عند العرب [3] .
وقال الأزهري: القول عندي في دلوك الشمس أنه زوالها نصف النهار لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس، والمعنى: أقم الصلاة؛ أي أدمها من وقت زوال الشمس إلى غسق الليل، فيدخل فيها الأولى والعصر وصلاتا غسق الليل، وهما العشاءان، ثم قال: {قُرْآنَ الْفَجْرِ} ، فهذه خمس صلوات، وإذا جعلت الدلوك: الغروب، كان الأمر في الآية مقصورًا على ثلاث صلوات.
= وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
وفي جميع النسخ: (غببوبته) مذكرًا، وحقها التأنيث؛ لأن الضمير يعود على الشمس وهي مؤنثة.
(1) أخرجه"الطبري"15/ 134 بمعناه عن ابن عباس من طريق مجاهد (صحيحة) ، وابن زيد، وورد في"تفسير الماوردي"3/ 262 - بمعناه عن ابن عباس وابن زيد, و"الطوسي"6/ 508 بمعناه عن ابن عباس وابن زيد، انظر:"تفسير ابن الجوزي"5/ 72، عنهم- ما عدا السدي، و"الخارن"3/ 174، عن إبراهيم والسدي.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 255، بنصه.
(3) ورد في تفسيره"الوسيط"تحقيق سيسي 2/ 530، بنصه.