وقال عمرو بن دينار: (له الاستثناء متى ما ذكر) [1] . هذا كله فيما يعد من نفسه أن يفعله من غير يمين، فإن حلف ثم استثنى بمشيئة الله متصلًا بيمينه فلا حنث عليه، كذلك روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حلف فقال: إن شاء الله، لم يحنث" [2] .
وروى ابن عمر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"مَنْ حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فهو بالخيار" [3] .
ولا خلاف في هذا بين الناس، وإنما الخلاف فيه إذا انقطع الاستثناء عن اليمين، روى قتادة عن الحسن في الرجل يحلف فيستثني في يمينه قال: (له ثنياه إذا اتصل كلامه، ولم يكن بين ذلك كلام) [4] .
(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"3/ 431، وذكرته كتب الفقه بلا نسبة. انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي 3/ 1235، و"أحكام القرآن"للجصاص 5/ 41، و"الجامع لأحكام القرآن"6/ 273، و"المغني"لابن قدامة 13/ 485.
(2) أخرجه ابن ماجة في"سننه"كتاب: الكفارات، باب: الاستثناء في اليمين 1/ 680، النسائي في"سننه"كتاب الأيمان والنذر باب: الاستثناء 7/ 23، والترمذي في"جامعه"كتاب: النذور والأيمان باب: ما جاء في الاستثناء في اليمين 4/ 91 وقال: حديث حسن. والإمام أحمد في"مسنده"2/ 275، والدارمي في"سننه"كتاب: النذور والأيمان باب: في الاستثناء في اليمين 2/ 106، وابن الأثير في"جامع الأصول"كتاب: الأيمان، باب: في الاستثناء في اليمين 11/ 664.
(3) أخرج نحوه الترمذي في"جامعه"كتاب: النذور والأيمان، باب: الاستثناء في اليمين 4/ 91، والنسائي في"سننه"كتاب: الكفارات، باب: الاستثناء 7/ 23، وابن ماجة في"سنة"كتاب: الكفارات، باب: الاستثناء في اليمين 1/ 680، والإمام أحمد في"مسنده"2/ 6، ومالك في"الموطأ"كتاب: الأيمان، باب: ما لا تجب فيه الكفارة من اليمين 2/ 477 والدارمى في"سننه"، كتاب. النذور والأيمان باب: في الاستثناء في اليمين 2/ 106، والسيوطي في"الدر المنثور"4/ 395.
(4) "المحرر الوجيز"9/ 278، و"زاد المسير"5/ 129، و"تفسير القرآن العظيم"=