وقال طاووس: (له ثنياه ما كان في مجلسه) [1] . وعن حماد [2] قال: (إن استثنى في نفسه فليس بشيء حتى يسمع نفسه) [3] .
وقال الحسن: (إذا حرك لسانه أجزأ عنه) [4] . ومذهب الشافعي -رحمه الله-: أن الحالف إذا نسي الاستثناء موصولًا بكلامه، فات وقته في الطلاق والعتاق وسائر الأيمان [5] . حتى قال بعض أصحابنا: (إنما ينفعه الاستثناء إذا أنشأ أول يمينه مع نية الاستثناء ثم وصله باليمين، فإن أنشأ اليمين ثم بدا له أن يستثني فوصل الاستثناء لم ينفعه) [6] .
والصحيح: أنه إذا اتصل نفع، ووقع موقعه [7] .
= 3/ 89، و"الجامع لأحكام القرآن"10/ 386، و"المغني"لابن قدامة 13/ 273.
(1) "الكشاف"2/ 386، و"المحرر الوجيز"9/ 278، و"التفسير الكبير"11/ 110، و"روح المعاني"15/ 249، و"الدر المنثور"4/ 394.
(2) حماد بن زيد بن درهم الأزدي، تقدمت ترجمته.
(3) ذكرته كتب الفقه بلا نسبة. انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 5/ 41، و"المحلى"8/ 406، و"بلغة السالك"1/ 700، و"المغني"لابن قدامة 3/ 485، كتاب:"الأيمان والنذور"لأبي فارس ص 37.
(4) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"6/ 283 بلا نسبة، وابن قدامة في"المغني"13/ 485.
(5) انظر:"الأم"للشافعي 7/ 65، و"روضة الطالبين"11/ 3، و"الجامع لأحكام القرآن"6/ 274.
(6) انظر:"الأم"للشافعي 7/ 65، و"روضة الطالبين"11/ 4، و"أحكام القرآن"للجصاص 5/ 41، و"الجامع لأحكام القرآن"6/ 283، و"المغني"لابن قدامة 13/ 484.
(7) وهذا ما عليه جمهور العلماء. قال الإمام الطبري -رحمه الله- في"تفسيره"15/ 229: فأما الكفارة فلا تسقط عنه بحال إلا أن يكون استثناؤه موصولًا بيمينه، وقال الشنقيطي في"أضواء البيان"4/ 79: والتحقيق الذي لا شك فيه أن =