أوجه من القراءة: الصدفين بضم الصاد والدال، والصدفين بفتحهما، والصدفين بضم الصاد وتسكين الدال [1] . وكلها لغات في هذه الكلمة فاشية.
وقوله تعالى: {قَالَ انْفُخُوا} قال ابن عباس: (يريد انفخوا على زبر الحديد بالكير) [2] . قال الزجاج: (جعل بينهما الحطب والفحم، ووضع عليها المنافيخ حتى إذا صارت كالنار، وهو قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} والحديد إذا أُحمي بالفحم والمنفاخ صار كالنار) [3] .
وقوله تعالى: {قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} قال ابن عباس: (أذاب النحاس، ثم أفرغه على زبر الحديد فاختلط ولصق بعضه ببعض، حتى صار جبلًا صلدًا من حديد ونحاس) [4] . قال قتادة: (وهو كالبُرْد المحبَّر طريقة سوداء، وطريقة حمراء) [5] .
والقطر: النحاس الذائب، وأصله من القطر وذلك أنه إذا أذيب قطر كما يقطر الماء [6] .
(1) قرأ ابن كثير، وأبو عمر، وابن عامر: (الصدفين) بضم الصاد والدال.
وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم: (الصدفين) بفتح الصاد والدال. وقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (الصدفين) بضم الصاد وتسكين الدال.
انظر:"السبعة"ص 401،"الحجة للقراء السبعة"5/ 177،"العنوان في القراءات"ص 125،"التبصرة"ص 252،"النشر"2/ 316.
(2) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 313،"القرطبي"11/ 62،"روح المعاني"16/ 41.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 311.
(4) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"بحر العلوم"2/ 313،"معالم التنزيل"5/ 205،"الكشاف"2/ 402،"زاد المسير"5/ 193،"القرطبي"11/ 62.
(5) "معالم التنزيل"5/ 205،"زاد المسير"5/ 193،"القرطبي"11/ 62،"تفسير القرآن العظيم"3/ 116.
(6) انظر: (قطر) في"تهذيب اللغة"3/ 2990،"مقاييس اللغة"5/ 105،"القاموس المحيط"ص 463،"الصحاح"2/ 796،"المعجم الوسيط"2/ 744.