أليق من انفطر، لما فيه من معنى المبالغة، لأنه يدل على الكثرة، كما أن فطر يدل على التكثير) [1] .
وقوله تعالى: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} تخر: تسقط. وقد مضى الكلام فيه [2] . والهد: الكسر الشديد والهدم، يقال: هّدَّنِي هذا الأمر وهَدّ ركني [3] .
قال ابن عباس في رواية الوالبي: (هدما) [4] . وروي عنه: (كسرًا) [5] . وهو قول الفراء [6] .
وقال أبو عبيدة: (سقوطًا) [7] . وهو اختيار القتبي [8] .
قال المفسرون: (لما قالوا {اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} اقشعرت الأرض، وشاك الشجر [9] ، وغضبت الملائكة، واستعرت جنهم، وفزعت السموات والأرض والجبال وجميع الخلائق إلا الثقلين) [10] .
(1) "الحجة للقراء السبعة"5/ 214.
(2) عند قوله سبحانه: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} الآية [الأعراف: 143] .
(3) انظر:"تهذيب اللغة" (هد) 4/ 3728،"مقاييس اللغة" (هد) 6/ 7،"القاموس المحيط" (الهد) ص 328،"الصحاح" (هدد) 2/ 555،"المفردات في غريب القرآن" (هدد) ص 538.
(4) "جامع البيان"16/ 130،"تفسير ابن كثير"3/ 154،"القرطبي"11/ 157.
(5) "الكشف والبيان"3/ 13 ب، وذكره"معالم التنزيل"5/ 256 بدون نسبة،"تفسير القرآن العظيم"3/ 154،"فتح القدير"3/ 503.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 173.
(7) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 12.
(8) "تفسير غريب القرآن"2/ 4.
(9) صار ذا شوكٍ.
(10) "المحرر الوجيز"9/ 539،"معالم التنزيل"5/ 256،"تفسير القرآن العظيم"3/ 154،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 58.