فهرس الكتاب

الصفحة 8240 من 13358

قال ابن عباس في رواية عطاء: (فلما كادت السموات أن تنشق، والأرض أن تنشق، والجبال أن تنهد اقشعرت الجبال وما فيها من الأشجار والبحار وما فيها من الحيتان، فصار في الحيتان الشوك، وفي الأشجار الشوك) [1] . هذا كلام المفسرين.

وذهب أهل المعاني: (إلى أن هذا مثل على عادة العرب، وذلك أن العرب كانت إذا سمعت كذبًا ومنكرًا تعاظمته عظمته بالمثل الذي كان عندها عظيمًا فتقول: كادت الأرض تنشق، واظلم على ما بين السماء والأرض، فلما افتروا على الله الكذب ضرب مثل كذبهم بأهول الأشياء وأعظمها) [2] .

ومما يقرب من هذا قول الشاعر [3] :

أَلَمْ تَرَ صَدْعًا في السَّمَاءِ مُبَيَّنًا ... عَلَى ابْنِ لُبَيْنَى الحَارِثِ بنِ هِشَام

وقول الآخر [4] :

وَأَصبَحَ بَطْنُ مَكَّةَ مُقْشَعِرًّا ... كَأَنَّ الأَرْضَ لَيْسَ بِهَا هِشَام

(1) "معالم التنزيل"5/ 256،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 58.

(2) "المحرر الوجيز"9/ 541،"الكشاف"2/ 424،"البحر المحيط"6/ 218،"التفسير الكبير"21/ 254،"الحجة للقراء السبعة"5/ 215.

(3) لم أهتد إلى قائله. وقد ورد البيت في كتب التفسير.

انظر:"المحرر الوجيز"9/ 541،"البحر المحيط"6/ 218،"ورح المعاني"16/ 141،"الحجة للقراء السبعة"5/ 216.

(4) البيت للحارث بن خالد بن العاص.

انظر:"البحر المحيط"6/ 218،"الحجة للقراء السبعة"5/ 216،"الاشتقاق"ص 101،"الكامل"2/ 487،"التصريح"1/ 212،"لسان العرب" (قثم) 6/ 3534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت