فهرس الكتاب

الصفحة 8414 من 13358

على أن ابن الأنباري ذكر في هذا وجهين أحدهما: (أن السامري ألهم هذا القول، وأجبر عليه إذلالا له وتصغيرًا لشأنه. والثاني:(أن الفعل نسب إلى السامري وهو في المعنى لغيره. وتلخيصه: فاذهب فإن لك في الحياة أن يقال لك: لا مساس فنسب إليه قول غيره تحقيقًا للزوم الفعل وبقائه) [1] ، هذا كلامه.

والصحيح ما ذكر في التفسير من وجه آخر: أنه جعل يهيم في البرية مع الوحوش والسباع لا يمس أحدًا ولا يمسه أحد، عاقبه الله بذلك) [2] . وكان إذا لقى أحدًا يقول: لا مساس أي: لا تقربني ولا تمسني، وصار ذلك عقوبة له ولولده حتى أن بقاياهم اليوم يقولون ذلك [3] . وذكر: (أنه إن مس واحدًا من غيرهم أحدًا منهم حمَّ كلاهما في الوقت) [4] .

= لا يماسني أحد ولا أماس أحدًا، المعنى: إني أجعلك يا سامري في المطرودين بحيث لو أردت أن تخبر غيرك عن حالك لم تقل إلا أنه لا مساس، وهذا الوجه أحسن وأقرب إلى نظم الكلام.

(1) ورد نحوه بلا نسبة في"زاد المسير"5/ 319،"البحر المحيط"6/ 275،"روح المعاني"16/ 256.

(2) "النكت والعيون"3/ 423،"معالم التنزيل"5/ 292،"زاد المسير"5/ 319،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 41.

(3) "جامع البيان"16/ 206،"الكشف والبيان"3/ 24،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 49."زاد المسير"5/ 319.

قول المؤلف -رحمه الله-: (إن بقاياهم اليوم يقولون ذلك) قول يحتاج إلى دليل فليس في ظاهر الآية دليل على هذا القول. وقد قال سبحانه في سورة النجم: {أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} .

(4) "الكشف والبيان"3/ 24 أ،"معالم التنزيل"5/ 292،"الكشاف"2/ 551"زاد المسير"5/ 319،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت