{قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} [الطلاق: 7] أي: من ضيق عليه [1] [وكذلك قوله: {وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ} [الفجر: 16] بمعنى: ضيّق عليه] [2] . وقدر [3] ضيّق الله على يونس أشد تضييق ضيقه على معذب في الدنيا؛ لأنه سجنه في بطن الحوت [4] .
وقال ابن قتيبة: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} أي: لن نضيّق عليه، وأنا نخليه ونمهله، والعرب تقول: فلان مقدّر [5] عليه في الرزق ومقتر عليه، بمعنى واحد، أي: مضيق عليه.
عاقب الله يونس عن حميته وأنفته [6] وإباقته [7] [8] وكراهته العفو عن قومه وقبول إنابتهم بالحبس له والتضييق عليه في بطن الحوت [9] .
وروى عوف، عن الحسن، أنه [10] قال: معناه: فظن أنه يعجز ربه
(1) في (ت) : (يعني: نضيق عليه) ، وما أثبتناه من (د) ، (ع) . وهو الموافق لما في"تهذيب اللغة"9/ 20.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ت) .
(3) (قد) ليست في (د) ، (ع) .
(4) قول أبي الهيثم في"تهذيب اللغة"للأزهري 9/ 20 (قدر) .
(5) في"المشكل"مقدر .. في (ع) : (يقدر) ، وفي (د) : (يقدر) غير منقوط الأول، وفي (ت) : (مغيزر) وقد أثبتنا ما في"المشكل"؛ لأنه الموافق لما بعد: ومُقتر.
(6) في (ت) : (وأبقته) . وهو خطأ.
(7) في (ت) : (وإباقه) . وما أثبتنا من (د) ، (ع) . وهو الموافق لما في"المشكل".
(8) في (ت) زيادة: (وأبقته بعد، وإباقته) ، وهو تكرار من الناسخ، وليست في نسختي (د) ، (ع) ، ولا في"المشكل".
(9) "مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 408 - 409 بتصرف.
(10) (أنه) بياض في (ت) .