{وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} أي [1] : كما أنجينا ذا النون.
وروي عن عاصم أنه قرأ: (نجي) مشددة [2] الجيم [3] . وخط المصحف بنون واحدة. قال الفراء [4] ، والزجاج [5] ، وابن مجاهد [6] : لأن النون الثانية [7] تخفى مع الجيم وهي ساكنة، فلا تظهر على اللسان، فلما خفيت حذفت من الخط، وهي في اللفظ ثابتة.
وقال أبو علي: إنما حذفت النون من الخط كراهية لاجتماع صورتين متفقتين، وقد كرهوا ذلك في الخط في غير هذا الموضع، وذلك أنهم كتبوا نحو: الدنيا والعليا بالألف، ولولا الياء التي قبل الألف لكتبوها بالياء كما كتبوا نحو: نهمى وحبلى، وأخرى ونحو ذلك بالياء، فلما كرهوا الجمع بين صورتين متفقتين في هذا النحو كذلك كرهوه في (ننجي) فحذف [8] النون الساكنة [9] .
(1) (أي) : ساقطة من (أ) .
(2) في (أ) : (مشدد) .
(3) قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر: (نجي) بنون واحدة ومشددة الجيم، وقرأ الباقون بنونين مخففا.
"السبعة"ص 430،"المبسوط"ص 254،"التبصرة"ص 264،"التيسير"ص 155،"النشر"2/ 324.
(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 209.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 403.
(6) انظر"السبعة"لابن مجاهد.
(7) موضع (ثانية) بياض في (ت) .
(8) في"الحجة": (فحذفوا) .
(9) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 260.