فهرس الكتاب

الصفحة 8640 من 13358

وأما قراءة عاصم فقد حكم عليها الزجاج [1] والفراء [2] وجميع النحويين بالغلط عليها وأنها لحن [3] .

ثم ذكر الفراء لها وجهًا فقال: أضمر المصدر في (بني) فنوى به الرفع، ونصب المؤمنين، فيكون كقولك ضرب الضرب زيدًا؛ ثم تكني عن أنْضرب فتقول: ضُرب زيدًا، وكذلك [4] نُجي النجاء زيدًا [5] .

وممن صوّب هذه القراءة واختارها أبو عبيد، فقال [6] : وإنما [7] قرأها عاصم كذلك اتباعًا للخط، وله مخرجان في العربية:

أحدهما: أن يريد (نُنَجّي) [8] مشددة لقوله: {وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ} ثم تدغم النون الثانية في الجيم [9] .

(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 403.

(2) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 210.

(3) قال السمين الحلبي في"الدر المصون"8/ 193: وهذه القراءة متواترة، ولا التفات على من طعن علي قارئها، وإن كان أبو علي قال: هي لحن. وهذه جرأة منه قد سبقه إليها أبو إسحاق الزجاج.

(4) في (أ) : (وكذا) .

(5) "معاني القرآن"للفراء 2/ 210.

(6) اختيار أبي عبيد وقوله في"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 78،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 112 - 113، القرطبي 11/ 335.

وبعضه في"مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 55،"إعراب القراءات السبع"لابن خالويه 2/ 67،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 469 - 470،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 335.

(7) في (د) ، (ع) : (إنما) .

(8) في (أ) ، (ت) : (ننج) .

(9) سيأتي بيان ضعف هذا التوجيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت