وقال سيبريه: قالوا رجل سكران] [1] وقوم سكرى. قال: وذلك أنهم جعلوه كالرضى [2] .
قال أبو علي: ويجوز"سكرى"من وجه آخر وهو أن سيبويه حكى رسول سَكِرٌ [3] ، وقد جمعوا هذا البناء على فَعْلَى [4] فقالوا: هَرِمٌ وهَرْمى وزَمِنٌ وزَمْنى وضَمِنٌ وضَمْنى [5] ؛ لأنه من باب الأدواء والأمراض التي ورصاب بها، فَفَعلى في هذا الجمع -وإن كان كعطشى- فليس يراد بها المفرد، إنّما يراد بها تأنيث الجمع كما أن الباضعة [6] والطَّائفة [7] وإن كان على لفظ الضّاربة والقائمة فإنّما لتأنيث الجمع دون تأنيث الواحد من المؤنث [8] .
(1) ما بين المعقوفين كشط في (ظ) .
(2) "الكتاب"لسيبويه 3/ 649.
(3) "الكتاب"لسيبويه 3/ 646.
(4) في (أ) : (فعل) ، وهو خطأ.
(5) زَمن: أي مبتلى بين الزَّمانة، والزمَّانة: العاهة."لسان العرب"13/ 199 (زمن) . ضمن: هو الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر أو غيره."الصحاح"للجوهري 6/ 2155،"لسان العرب"13/ 260 (ضمن) .
(6) (الباضعة) : مهملة في (أ) . والباضعة هي: الفرق من الغنم، أو القطعة التي انقطعت من الغنم."الصحاح"للجوهري 3/ 1186 (بضع) ،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي 3/ 5.
(7) تصحفت في المطبوع من"الحجة"إلى: الطائعة.
والطائفة من الشيء: القطعة والجزء منه. ومنه الجماعة من الناس."الصحاح"للجوهري 4/ 137 (طوف) ،"لسان العرب"9/ 226 (طوف) .
(8) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 266 - 267.
وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 419،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 472،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 116.