فهرس الكتاب

الصفحة 8756 من 13358

يعبده على الضراء فقد عبده على حرف، ومن عبده على الحالتين فقد عبده عبادة العبد المقر بأنَّ له خالقًا [1] يصرفه كيف يشاء، وهو في ذلك عادل غير ظالم له [2] .

فعلى هذا معنى قوله [3] {عَلَى حَرْفٍ} على وجه واحد، وهو إذا أصاب خيرًا عبده، وإن أصابه شر ترك عبادته، على ما ذكره الأزهري.

وقال الحسن: هو المنافق يعبد الله بلسانه دون قلبه [4] .

ويكون معنى {عَلَى حَرْفٍ} في هذا القول: على شك.

قوله: {فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ} إن أصابه رخاء [5] وعافية وخصب، وكَثُر ماله اطمأن على عبادة الله بذلك الخير الذي أصابه.

والكناية في {بِهِ} تعود إلى الخير.

{وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ} اختبار بجدب وقلة مال {انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} قال أبو إسحاق: رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان [6] .

وقال المبرد: تأويله قلب وجهه عمَّا كان عليه من الدين والعبادة. ويجوز أن يكون المعنى انقلب على وجهه الذي توجه [7] منه، وهو الكفر.

ويكون معنى الوجه على هذا: طريقه الذي جاء منه [8] ، وهو الكفر.

(1) في (أ) : (بأنه خالق) ، وهو خطأ.

(2) "تهذيب اللغة"للأزهري 5/ 12 - 13 مع تصرف في العبادة.

(3) في (ظ) : (فعلى هذا المعنى في قوله) .

(4) ذكره عنه الثعلبي 3/ 48 أ، والبغوي 5/ 268 - 269، والقرطبي 12/ 18.

(5) في (أ) : (رجاء) . وهو تصحيف.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 414.

(7) توجَّه: مهملة في (أ) .

(8) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (منهما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت