فهرس الكتاب

الصفحة 8757 من 13358

قال الكلبي وغيره من المفسرين: نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة. وكان أحدهم إذا صح جسمه، ونتجت [1] فرسه مهرًا حسنًا، وولدت امرأته غلامًا، وكثر ماله، رضي واطمأن، وقال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرًا. وإن أصابه وجع في [2] المدينة، وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه [3] ، وذهب ماله، وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان، فقال له [4] : والله ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شرًا. فينقلب عن دينه. وذلك الفتنة [5] .

(1) نتجت: ولدت. لسان العرب 2/ 374 (نتج) .

(2) (في) : ليست في (ظ) ، (د) ، (ع) .

(3) في (ظ) : (رماله) .

ورماكه: جمع رمكه، والرمكة: الفرس والأنثى من البراذين. الصحاح للجوهري 4/ 1588 (رمك) ،"لسان العرب"10/ 434 (رمك) .

(4) (له) : ساقطة من (أ) ، (ع) .

(5) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي في الكشف والبيان 3/ 47 ب، 48 أمن غير نسبة لأحد. وذكره عن الكلبي الرازي في"تفسيره"23/ 13.

وقد رواه بنحوه الطبري في"تفسيره"17/ 122 من رواية العوفي عن ابن عباس. وروى البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الحج، باب: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} 8/ 442 نحوه مختصرًا عن ابن عباس قال: كان الرجل يقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلامًا ونتجت خيله قال: هذا دين صالح، وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله، قال: هذا دين سوء. وروى ابن أبي حاتم، كما في"تفسير ابن كثير"3/ 209 بإسناد حسن عن ابن عباس قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي -صلى الله عليه وسلم- فيسلمون. فإذا رجعوا إلى بلادهم، فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا: إن ديننا هذا لصالحٌ فتمسكوا به. وإن وجدوا عام جدوبة وعام ولاد سوء وعام قحط قالوا ما في ديننا هذا خير، فأنزل الله على نبيه"ومن الناس .."الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت