أهوى لها مشقصا حشرًا [1] فشبرقها ... وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا [2]
ووجه هذا القول كوجه الذي قبله [3] . انتهت الحكاية عنه.
قال أبو علي: أقول إنَّ الدعاء بمعنى القول سائغ، وهذا الوجه الذي أجازه ممكن، أعني أن يصرف يدعو إلى معنى يقول فيحكى [4] ما بعدها إذا [5] كان في معنى القول وضربًا منه، واللام في"لمن"لام ابتداء،
="الشعر والشعراء"223،"معجم الشعراء"للمرزباني ص 24،"الإصابة"3/ 112،"الأعلام"5/ 72.
(1) في (أ) : (حش) ، وفي (ظ) : (فردا) .
(2) اليت أنشده الزجاج لابن أحمر في"معاني القرآن"3/ 416.
وهذا البيت ضمن أبيات قالها ابن أحمر لما رماه رجلٌ يقال له مخشي بسهم فذهبت عينه، فقال:
شلت أنامل مخشي فلا جبرت ... ولا استعان بضاحي كفِّه أبدا
أهوى لها ...
وهو في"ديوانه"ص 49،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 13،"الشعر والشعراء"لابن قتيبة ص 223،"المعاني الكبير"لابن قتيبة أيضًا 2/ 988، والطبري 16/ 131.
والمشقص: نصل السهم، أو السهم الذي فيه نصل طويل أو عريض. حَشْر: لطيف القُذذ وهي الريش قد بُريت وحدّدت وسويت.
شبرقها: مزّقها، أدعو: أسمّي، الإثمد: الكحل، القرد: المتلبِّد.
انظر"لسان العرب"4/ 192 (حشر) ، 10/ 171 (شبرق) ، 3/ 348 (قرد) ،"تاج العروس"18/ 15 - 16 (شقص) ، 7/ 468 (ثمد) .
قال ابن قتيبة في"المعاني الكبير"2/ 988: يقول: كنت من إشفاقي عليها أسمي ما يصلحها -يعني الإثمد- قذى، فكيف ما يؤذيها؟ وقوله: أدعو: أسمِّي.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 416.
(4) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (فيحلى) .
(5) في"الإغفال"2/ 1071: إذْ.