فهرس الكتاب

الصفحة 8814 من 13358

وقال عبد الرحمن بن سابط: العاكف فيه ومن يجيء من الحجاج والمعتمرين سواء في المنازل غير أن لا يخرج أحد من بيته [1] .

وهذا قول ابن عباس، وقتادة، وسعيد بن جبير، وابن زيد، وأبي صالح [2] .

ومن مذهب هؤلاء: أن كراء دور مكة وبيعها حرام لقوله تعالى {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} فجعل الطارئ كالمقيم فيه فليس أحد أحق بمنزلة من أحد إلا أن يكون سبق إلى منزل.

قال أبو علي: واستواء العاكف والبادي فيه دلالة على أن [3] أرض الحرم لا تملك، ولو ملكت لم يستويا فيه وصار العاكف فيها [4] أولى بها من البادي لحق ملكه، ولكن سبيلها كسبيل المساجد الذي من سبق إليها كان أولى [بالمكان لسبقه، وسبيل المباح الذي من سبق إليه كان أولى] [5] به [6] .

وهذا مذهب ابن عمر، قال: سواء أكلت مُحرّمًا أو كراء دار مكة [7] .

وعلى قول هؤلاء المسجد الحرام في هذه الآية معناه الحرم كله كقوله: {الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [الإسراء: 1] وقد مر.

وقال آخرون [8] : معنى {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} في تفضيله وتعظيم

(1) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 79 - 80، ورواه الطبري 17/ 137 بنحوه.

(2) روى الطبري 17/ 137 هذا القول عن هؤلاء جميعًا.

وذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 50 أعنهم سوى قتادة.

(3) أن: ساقطة من (ظ) ، (د) .

(4) في (ظ) : (فيه) .

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ) .

(6) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 271.

(7) ذكره عنه الثعلبي في"الكشف والبيان" (جـ3ل 50أ)

(8) في (ظ) : (وقال آخرون) مكررة مرتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت