وأنشد الزجاج [1] على هذا المذهب قول كثير:
أُريد لأنْسى ذكرها ... البيت
قال: والمعنى: إرادتي لهذا، ومعنى الإلحاد في اللغة: العدول عن القصد [2] . وذكرنا ذلك في سورة النحل [3] .
واختلفوا في المراد بالإلحاد بالظلم المتوعد عليه بالعذاب الأليم:
فقال مجاهد وقتادة: هو الشرك وعبادة غير الله [4] .
وهو قول عطاء [5] ، وهو قول حبيب بن أبي ثابت، والكلبي.
وذكر هو سبب نزوله قال [6] : نزل في عبد الله بن خطل [7] حين قتل
(1) البيت أنشده الزجاج في"معاني القرآن"3/ 421 من غير نسبة، وهو بتمامه:
أريد لأنسى ذكرها فكأنَّما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل
وهو في"ديوان كثير"ص 108،"الكامل"للمبرد 3/ 97، و"أمالي القالي"2/ 63،"لسان العرب"3/ 188 (رود) ، و"المقاصد النحوية"للعيني 2/ 249، و"خزانة الأدب"10/ 329.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 421.
(3) عند قوله تعالى: {لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ} [النحل: 103] .
(4) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 50 ب عنهما. ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 34، والطبري 17/ 140 عن قتادة.
(5) رواه سعيد بن منصور في"تفسيره" (ل 155 ب) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عنه قال: القتل والشرك. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 29 وعزاه لسعيد وعبد ابن حميد وابن المنذر.
وقال النحاس في"معاني القرآن"4/ 394: وروى هشيم، عن الحجاج، عن عطاء (ومن يرد فيه بإلحاد) قال: من عبد غير الله عز وجل. وقد تقدم أن الرواية عن عطاء هي من طريقه. وجاء عنه تفسير آخر، فروى الطبري 17/ 141 عنه قال: هم المحتكرون الطعام بمكة.
(6) في (ظ) : (وقال) .
(7) هو: عبد الله بن هلال بن خطل، وقيل: غالب بن هلال بن خطل، اسم خطل:=