الأنصاري، وارتد وهرب إلى مكة [1] ، فنزل فيه {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} يعني يميل عن الإسلام، ثم يظلم، فيدخل الحرم بشرك [2] .
وقال آخرون: هو كل شيء كان منهيا عنه، حتى قال ابن مسعود: لو أن رجلًا بـ (عدن أبين) [3] همَّ أن [4] يعمل بسيئة عند البيت أذاقه الله عذابًا أليما [5] . وقال الضحاك: إن الرجل ليهم بالخطيئة بمكة وهو بأرض أخرى،
= عبد بن مناف، من بني تيم بن فهو بن غالب، كان اسمه عبد العُزى فأسلم فسمي عبد الله، ثم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه مصدقا، وبعث معه رجلا من الأنصار، وكان له مولى مسلم فغضب عليه غضبة، فقتله، ثم ارتد مشركا، وكان له قينتان تغنيان بهجاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين، فلهذا أهدر النبي -صلى الله عليه وسلم- دمه فقتل وهو معلق بأستار الكعبة يوم فتح مكة، واشترك في قتله أبو برزة الأسلمي وسعيد بن حريث المخزومي.
"السيرة النبوية"لابن هشام 4/ 29،"الكامل في التاريخ"لابن الأثير 2/ 169،"البداية والنهاية"4/ 297،"فتح الباري"لابن حجر 4/ 61.
(1) المصادر السابقة.
(2) ذكره الرازي 23/ 25 عن مقاتل. وقد روى ابن أبي حاتم في"تفسيره"كما في"تفسير ابن كثير"3/ 215 من طريق ابن لهيعة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في قوله (ومن يرد فيه بإلحاد) : (نزلت في عبد الله بن أنيس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثه مع رجلين أحدهما مهاجر والآخر من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاري ثم ارتد عن الإسلام، ثم هرب إلى مكة، فنزلت فيه {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} . وسنده ضعيف، لضعف ابن لهيعة.
(3) في (أ) : (بعدان أيبن) ، وهو خطأ. و (عدن أبين) مدينة مشهورة على ساحل بحر اليمن، ويقال لها (عدن أبين) للتمييز بينها وبين (عدن لاعة) في بلاد حجة باليمن. انظر:"معجم البلدان"لياقوت 6/ 126 - 127،"مراصد الاطلاع"للبغدادي 2/ 923،"معجم المدن والقبائل اليمنية"للمقحفي ص 279.
(4) (أن) : ساقطة من (ج) ، (د) ، (ع) .
(5) رواه الإمام أحمد في"مسنده"6/ 65 - 66 وإسحاق بن راهويه في"مسند ="