رأيت عنتًا [1] ، وهذا ليس بالكثير، ولا تحمل عليه القراءة ومن جعل الألف للإلحاق أو التأنيث أمال الألف إذا وقف عليها [2] .
والزجاج وأبو العباس يختاران [3] أن تكون الألف في قراءة من قرأ بالتنوين ألف الإعراب. قال أبو العباس: من قرأ (تترى) بغير تنوين فهو مثل شكوى غير منونة، ومن قرأ تترًا [4] مثل شكوت شكوى [5] .
وقال أبو الفتح: من نون جعل ألفها للإلحاق بمنزلة ألف أرطى ومعزى، ومن لم ينون جعل ألفها للتأنيث بمنزلة ألف سكرى وغضبى [6] .
وعلى القراءتين التاء الأولى بدل من الواو وأصلها: (وترى) و (وترا) [7] ، فأبدل التاء من الواو كما قالوا: تولج وأصله وولج من ولج. وأنشد أبو إسحاق [8] :
فإن يَكُنْ أمْسَى البِلَى تَيْقُورِي
أي: وْيقُوري فَيْعُول من الوقار [9] .
(1) في (أ) : (عثتًا) ، وفي (ظ) : (مهملة) ، وفي (ع) و"الحجة": (عنتًا) .
(2) "الحجة"لأبي علي 5/ 296.
(3) في (أ) : (يختار) .
(4) في"تهذيب اللغة"14/ 311: تترى.
(5) قول أبي العباس في"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 311 (تترى) مع تقديم وتأخير.
(6) "سر صناعة الإعراب" (146 - 147) .
(7) في (أ) : (موتري) .
(8) أنشد أبو إسحاق الزجاج هذا الشطر من الرجز في"معاني القرآن"4/ 14 ومن غير نسبة وهو للعجاج كما في"ديوانه"ص 224،"الكتاب"4/ 32،"تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 311 (تترى) ،"لسان العرب"5/ 290 (وقر) .
(9) قوله: وعلى القراءتين إلى هنا نقلا عن"معاني"الزجاج 4/ 106 مع اختلاف يسير.