والمعنى: إن يكن أمسى الكبر وقاري، أي صوت وقورًا لبلاي وكبري [1] . فقوله {تترى} فعلى أو فعلا من المواترة.
قال الأصمعي: واترت الخبر: أتبعت بعضه بعضًا، وبين الخبرين هُنَيْهة [2] . وقال أبو عبيدة: (تترى) بعضها في أثر بعض، يقال: جاءت كتبه تترى [3] .
وقال غيرهما: المواترة: المتابعة. أصل هذا كله من الوِتْر وهو الفرد [4] ، ومعنى واترت: جعلت كل واحد بعد صاحبه فردًا فردًا. حكاه الزجاح [5] والأزهري [6] .
وقال محمد بن سلّام: سألت يونس عن قوله تعالى: {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} فقال [7] : متقطعة [8] متفاوتة، وجاءت الخيل تترى [9] إذا جاءت
(1) قال السيرافي في"شرح أبيات"سيبويه 2/ 423 - 424: يقول: إن كن بلي جسمي وضعف جسمي قد صيراني وقورًا قليل الحركة، يريد أنه صار وقورًا لكبره وبلاه وضعفه، وفي (يكن) ضمير الأمر والشأن، و (البلى) اسم أمسى، و (تيقوري) : خبر أمسى. أهـ.
(2) قول الأصمعي في"تهذيب اللغة"14/ 311 (تترى) . وأصله عند الزجاج في"معانيه"4/ 14 لكن فيه: هنيفة.
(3) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 95.
(4) في (أ) : (الفر) .
(5) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 14.
(6) "تهذيب اللغة"للأزهري 14/ 311 (تترى) .
(7) في (أ) : (قال) .
(8) في (أ) ، (ع) : (منقطعة) ، والمثبت من (ظ) وهو الموافق للتهذيب.
(9) (تترى) : ساقطة من (أ) .