ونحو هذا قال السدي، ومقاتل، وإبراهيم [1] . واختاره الفراء، والزجاج، وابن قتيبة،[وأبو علي.
قال الفراء: {بِهِ} بالبيت العتيق، يقولون: نحن أهله [2] .
وقال الزجاج: {بِهِ} بالبيت الحرام [3] .
وقال ابن قتيبة] [4] : {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} أي بالبيت العتيق، يفخرون ويقولون: نحن ولاته [5] .
وقال أبو علي: مستكبرين بالبيت والحرم لأمنكم فيه، مع خوف سائر الناس في مواطنهم [6] [7] .
وعلى هذا فالكناية عن غير مذكور.
وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} يريد بالقرآن [8] .
وذكر أبو إسحاق هذا الوجه فقال: ويجوز أن تكون الهاء للكتاب، فيكون المعنى: فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين بالكتاب، أي: يحدث لكم بتلاوته عليكم استكبارًا [9] .
(1) قول مقاتل في"تفسيره"2/ 32 أ، ولم أجد من ذكره عن السدي وإبراهيم.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 239.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 18.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) .
(5) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 298.
(6) في (أ) : (مواصلتهم) .
(7) "الحجة"لأبي علي 5/ 298.
(8) تقدّم أن هذا القول قال به أبو صالح.
(9) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 18 - 19. وجوَّد ابن عطية 10/ 378 هذا الوجه.
وذكر الزمخشري 3/ 36 وأبو حيان 6/ 412، والسمين الحلبي 8/ 358 وجهًا =