والمعنى على هذا القول: مستكبرين بسبب القرآن أو الكتاب.
قوله: {سَامِرًا} السَّمر [1] : حديث القوم بالليل. يقال: سمر يسمر سمرًا، فهو سأمر [2] . ومنه الحديث:"جدب [3] عمر السمر بعد العشاء" [4] .
وذكر أبو إسحاق اشتقاق السَّمر فقال: إنما سموا سمارا من السمر وهو [5] ظل القمر، وكذلك السمرة في الألوان مشتقة من هذا. هذا كلامه [6] .
والسمر عنده ظل القمر.
وقال الفراء: السمر كل ليلة ليس فيها قمر، ومنه قول العرب: لا
= أجود من هذا وهو أن الكناية في"به"تعود للقرآن و"مستكبرين"ضُمِّن معنى مكذِّبين فعدى بالباء. وهو مناسب لقوله تعالى قبل ذلك {قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} فهؤلاء جمعوا بين التكذيب والاستكبار.
(1) في (ع) : (السمر: الحديث، حديث) .
(2) انظر: (سمر) في"تهذيب اللغة"للأزهري 12/ 419،"الصحاح"للجوهري 2/ 688،"لسان العرب"4/ 377.
(3) في (أ) : (جدب) ، وفي (ظ) : (حدث) ، وهي ساقطة من (ع) .
(4) رواه أبو عبيد في"غريب الحديث"3/ 308، وابن أبي شيبة في"مصنفه"2/ 279 عن حذيفة -رضي الله عنه-: أن عمر جدب لنا السمر بعد العشاء. وعند أبي عبيد: العتمة.
ورواه ابن أبي شيبة 3/ 279 أيضًا عن سلمان بن ربيعة قال: كان عمر بن الخطاب يتجدب لنا السمر بعد العتمة.
وذكره ابن كثير في"سند عمر بن الخطاب"1/ 199 من حديث ابن مسعود: أجدب لنا عمر السمر بعد العشاء.
قال أبو عبيد في"غريب الحديث"3/ 308: قوله: جدب السمر يعني: عابه وذَمَّه. وانظر:"تهذيب اللغة"10/ 673"جدب"فقد ذكر الحديث وتفسير أبي عبيد له.
(5) (وهو) : ساقطة من (أ) ، (ع) .
(6) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 18، وليس في المطبوع: في الألوان.