فهرس الكتاب

الصفحة 9179 من 13358

قال أبو علي: ولعل التي قرأها ابن كثير لغة [1] .

ولم يقرأ التي في سورة الحديد وهي قوله {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً} [الحديد: 27] مفتوحة الهمز [2] ؛ لأن العرب لا تجمع بين أكثر من ثلاث فتحات [3] ، ولو فتح الهمز في الحديد لاجتمع أربع فتحات.

وذكر قولان في معنى هذه الآية:

أحدهما: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} فتعطلوا الحد ولا تقيموه رحمة عليهما وشفقة. وهو قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح [4] ، والكلبي [5] ، وعطاء [6] ،

(1) "الحجة"للفارسي 5/ 310.

قال مكي في"الكشف"2/ 133: وهما لغتان في"فعل وفَعْله"إذا كان حرف الحلق عينه أو لامه. والفتح الأصل، وهو مصدر، والإسكان فيه أكثر وأهر.

وانظر:"علل القراءات"للأزهري 2/ 446، و"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 99،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 495.

(2) قرأ ابن كثير آية الحديد بإسكان الهمزة كالباقين.

انظر:"السبعة"لابن مجاهد ص 452 و"التيسير"للداني ص 161، و"النشر"لابن الجزري (2/ 330) .

(3) من قوله: لأن العرب .. إلى هنا هذا كلام الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 67 أ.

(4) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50، وفي"مصنفه"7/ 367، وابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 63، 64، والطبري 18/ 67، وابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 7 أعن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 125 عن مجاهد، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

(5) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50، وفي"مصنفه"7/ 367.

(6) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"7/ 367، وسعيد بن منصور في"تفسيره" (ل 157 ب) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 64، والطبري 18/ 67، وابن أبي حاتم 7/ 7 أ. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 1258 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت