{إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} قال مقاتل: يعني إن كنتم تصدقون بتوحيد الله وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال فلا تعطلوا الحد [1] .
وهذا يقوّي القول الأول؛ لأن قوله {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ} كالوعيد في ترك الحد، ومثل هذا الوعيد لا يلحق في التخفيف.
قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا} أي: وليحضر ضرب الزانيين.
{طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [2] رجل فما فوقه إلى ألف [3] .
وهو قول ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح [4] ، وإبراهيم [5] .
وقال عطاء: رجلان فصاعدًا [6] .
وهو قول عكرمة [7] ، ومقاتل بن سليمان قال: يعني رجلين فصاعدًا، يكون ذلك نكالًا لهما [8] .
وقال الزهري: ثلاثة فصاعدًا [9] .
(1) "تفسير مقاتل"2/ 34 أ.
(2) في (أ) : زيادة (قال) بعد قوله: (المؤمنين) .
(3) هذا قول مجاهد. رواه عنه الطبري 18/ 69 وابن أبي حاتم 7/ 7 ب.
(4) روى الفراء في"معاني القرآن"2/ 245 قال: حدثني حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه واحد فما فوقه.
ورواه ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 7 ب من طريق علي بن أبي طلحة عنه، من غير قوله إلى ألف.
(5) ذكره الثعلبي 3/ 67 ب. ورواه الطبري 18/ 69.
(6) ذكره الثعلبي 3/ 67 ب. ورواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50، وابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 60، والطبري 18/ 69.
(7) ذكره الثعلبي 3/ 67 ب، ورواه الطبري 18/ 69، وابن أبي حاتم 7/ 7 ب.
(8) "تفسير مقاتل"2/ 34 أ.
(9) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 ب. ورواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 61، و"الطبري"18/ 70، وابن أبي حاتم 8/ 7 أ.