وذكر الزجاج القولين جميعًا [1] .
قوله {فِي دِينِ اللَّهِ} قال ابن عباس: في حكم الله، كقوله {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} [يوسف: 76] أي في: حكمه [2] .
وقال مقاتل: في أمر الله [3] .
= زائدة، عن نافع بن عمر -تصحف في المطبوع إلى: نافع عن ابن عمر-، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: جلد ابن عمر جارية له أحدثت، فجلد رجليها. قال نافع: وحسبت أنَّه قال: وظهرها فقلت: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} ! فقال: وأخذتني بها رأفة، إن الله لم يأمرني أن أقتلها.
ورواه ابن أبي حاتم 7/ 6 ب قال: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا وكيع، عن نافع عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أن جارلة لابن عمر زنت، فضرب رجليها. قال نافع: أراه قال وظهرها. قال: قلت: لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله! قال: يا بُنيّ ورأيتني أخذتني بها رأفة! إن الله لم .. ضربت.
يتبين بذلك أن قول نافع معرض في الرواية لبيان أنَّه يظن أن عبيد الله قال في حديثه:"وظهرها"، ثم عاد إلى سوق الرواية فقوله:"فقلت": القائل هو عبيد الله بن عبد الله بن عمر، يقول لأبيه عبد الله وقد جاء هذا الأثر من غير رواية نافع، فرواه عبد الرزاق في"مصنفه"7/ 376، والطبري 18/ 67، والبيهقي في"السنن"8/ 245 من طريق ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أن عبد الله بن عمر حد جارلة له، .. فذكره بنحوه.
وإسناد الطريق الأول والثاني صحيح.
(1) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 28.
قال ابن العربي في"أحكام القرآن"3/ 1326: وهو عندي محمول عليهما جميعًا، فلا يجوز أن تحمل أحدًا رأفةٌ على زان بأن يسقط الحد أو يخففه عنه.
(2) ذكره عنه ابن الجوزي 8/ 6 مختصرًا. وذكره بمثل ما هنا الثعلبي في"الكشف والبيان"3/ 67 أ، والقرطبي 12/ 166 من غير نسبة لأحد.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 34 أ.