قال الزهري وقتادة: يجتهد في حد الزانين ولا يخفف كما يخفف في الشرب.
وجلد ابن عمر جارية له [1] قد أحدثت [2] .
قال نافع [3] : فقلت له: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} ! قال: أو أخذني بها رأفة؟ إنَّ الله لم يأمرني أن أقتلها ولا أن أجعل جلدها في رأسها، وقد أوجعت حين ضربت [4] .
= وروى الطبري 18/ 68 عنهما قالا: الجلد الشديد.
ورواه ابن أبي حاتم 7/ 7 أبهذا اللفظ عن الحسن وحده.
وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 125 عن الحسن، وعزاه لعبد بن حميد والطبري.
ورواه عن الزهري وقتادة: عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 50، والطبري 18/ 68.
وروى عبد بن حميد كما في"الدر المنثور"6/ 125 عن إبراهيم -يعني النخعي- وعامر -يعني الشعبي- في قوله: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ} قالا: شدة الجلد في الزنا، ويعطى كل عضو منه حقه. لكن روى ابن أبي شيبة في"مصنفه"10/ 63، والطبري 18/ 63 عنه قال: الضرَّب.
ولذا ذكره الثعلبي 3/ 67 أمع القائلين بالقول الأول، وقبله الطبري، فإنَّه لما ذكر الروايات عن قائلي القول الأول ذكر الرواية عن إبراهيم بأنَّه الضرب.
(1) له: ساقطة من (ع) .
(2) أحدثت: أي: زنت. انظر:"لسان العرب"2/ 134 (حدث) .
(3) ظاهر سياق الواحدي لهذا الأثر عن ابن عمر أن نافعًا هو مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني، وهو الذي قال لابن عمر: فقلت له ..
والصحيح أن نافعًا هذا هو أحد رواة هذا الأثر -كما سنبين ذلك عند سوقنا للروايات- وقد وهم الواحدي في سياقه لهذا الأثر.
ونافع هنا: هو نافع بن عمر بن عبد الله، الجمحي، الإمام الحافظ، المكي.
(4) رواه الطبري 18/ 66 - 67 قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا يحيى بن أبي =