وقال جابر بن عبد الله في مثل هذا: أوله حرام وآخره حلال [1] .
وبين ابن عباس فيما روى عنه عكرمة لهذا تمثيلًا حسنًا فقال: إنَّما مثل ذلك مثل رجل أتى حائطًا فسرق منه، ثم أتى صاحبه فالشترى منه [2] ، فما سرق حرام وما اشترى حلال [3]
والإجماع اليوم على هذا، وهو أن تزوج الزانية يصح [4] ، وإن زنت لم يفسد النكاح [5] .
قال الضحاك: إذا فجرت لم يفرق بينهما، كما أنه لو فجر لم يفرق بينهما [6] .
قال أبو عبيد: فهذا مذهب من رأى أن الآية منسوخة غير معمول بها، ولهذا ترخصوا في تزويج البغايا وإمساكهن. وهي عند آخرين من العلماء
= بالمرأة ثم يتزوجها؟ قال: لا يزالان زانيين ما اجتمعا.
قال البيهقي: ومع من رخص فيه دلائل الكتاب والسنة.
(1) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 103.
وقد روى ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 249، 250 عن جابر -رضي الله عنه- قال: إذا تابا وأصلحا فلا بأس.
(2) في (ع) زيادة: ما سرق. بعد قوله: (فاشترى منه) .
(3) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 104 عن ابن عباس.
ورواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 249 عن عكرمة قال: لا بأس هو بمنزلة رجل سرق نخلة ثم أشتراها.
(4) في (ظ) ، (ع) : (فيصح) مهملف
(5) انظر:"الحاوي"9/ 188 - 190،"المغني"9/ 561 - 565،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 170.
(6) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 105.