على غير ذلك يرونها محكمة قائمة، ويفسدون النكاحَ فجورُها [1] .
روي أن عليًّا -رضي الله عنه- فرّق بين زوجين بزنا أحدهما [2] .
وروي مثل هذا عن الحسن [3] وإبراهيم [4] .
قال أبو عبيد: إذا عاين منها الفجور لم يكن ذلك تحريمًا بينهما ولا طلاقًا، غير أنَّه يؤمر بطلاقها أمرًا ويخاف عليه الإثم في إمساكها [5] ؛ لأنَّ الله تعالى إنما اشترط على المؤمنين نكاح المحصنات فقال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] . ومع هذا لا يأمنها أن توطئ فراشه غيره، فتلحق به نسبًا ليس منه فيرث ماله، ويطلع على حرمته، فأي ذنب أعظم من هذا؟ بأن [6] يكون لها [7] معينًا بإمساكها. ولا أحسب الذين ترخصوا في ذلك بعد الفجور إلا بالتوبة [8] تظهر منها، كالذي يحدث به عن ابن عباس: أنه سئل عن رجل أراد أن ينكح امرأة قد زنا بها؟ فقال: ليردها على الزنا فإن فعلت
(1) "الناسخ والمنسوخ"لأبي عبيد ص 105.
(2) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 105 وابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 263 - 264 من طريق سماك عن حنش -وتصحف في المطبوع من ابن أبي شيبة إلى حسن- بن المعتمر.
وذكره البيهقي في"السنن الكبرى"7/ 156 بغير إسناد. ثم قال: وحنش غير قوي.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 264.
(4) رواه أبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ"ص 106، وابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 264.
(5) في (أ) : (إمساكه) ، والمثبت من (ظ) ، (ع) والناسخ والمنسوخ.
(6) في"الناسخ والمنسوخ": (أنْ) .
(7) في (ع) : (له) .
(8) في"الناسخ والمنسوخ": (إلا بتوبة) .