وقال أبو إسحاق: قوله (لَّكُمْ) يعني هي وصفوان ومن بسببها [1] من النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر [2] .
ويكون الخطاب لكل من رُمي بسبب، وذلك أن من سبّ عائشة فقد سبَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وسب أبا بكر.
وهذا هو قول ابن عباس في رواية عطاء فقال: يريد خيرٌ لرسول الله، وبراءة لسيدة النساء أم المؤمنين، وخير لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- وأم عائشة [3] ، ولصفوان بن المعطل [4] .
وقوله {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ} يعني من العصبة الكاذبة {مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} جزاء ما اجترح من الذنب [5] .
قال مقاتل: على قدر ما خاض فيه من أمر عائشة وصفوان [6] .
وقوله {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} قال الفراء [7] : اجتمع القراء على كسر
(1) في (أ) : (إلى) ، والمثبت من باقي النسخ والزَّجاج.
(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 34. وليس فيه ذكر صفوان.
(3) هي: أم رُومان بنت عامر بن عويمر الكنانية. واختلف في اسمها، فقيل: زينب، وقيل: دَعْد. أسلمت أم رومان قديمًا وبايعت وهاجرت إلى المدينة. وهي أم عبد الرحمن وعائشة. وكانت امرأة صالحة. توفيت في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- سنة ست من الهجرة، وقيل بعد ذلك.
"طبقات ابن سعد"8/ 276،"الاستيعاب"4/ 1935،"أسد الغابة"5/ 483،"الإصابة"4/ 432.
(4) رواه الطبراني في"المعجم الكبير"23/ 130 من رواية عطاء.
(5) الثعلبي 3/ 73 ب، والطبري 18/ 87.
(6) "تفسير مقاتل"2/ 36 أ.
(7) (الفراء) ساقط من (ظ) ، (ع) .