وقال الفراء [1] : الإربة مثل الجلسة والمشية، وهو من الحاجة. يقال: أربت [2] لكذا فأنا آربٌ له أربا بفتح الهمزة والراء.
والمآرب: الحوائج. ومنه قوله -عز وجل-: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} [طه: 18] [3] . وقد مرَّ.
وأما التفسير: فقال مجاهد: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء [4] .
[وهو قول عكرمة وعلقمة والشعبي[5] ، قالوا: هو الذي لا حاجة له
وانظر:"لسان العرب"1/ 208 (أرب) ،"تحفة العروس"للزبيدي 2/ 17 (أرب) .
(1) قول الفراء ليس موجودًا في كتابه"معاني القرآن"ولا في"تهذيب اللغة". والذي في المطبوع من"معاني القرآن"2/ 250: يقال: إرب وأرَب.
والنصُّ الذي ذكره الواحدي هنا عن الفراء موجود في تفسير الطبري 18/ 123 من غير نسبة لأحد. ومعلوم أن الطبري ينقل عن الفراء من غير نسبة في كثير من الأحيان. فيحتمل أنَّ النَّص سقط من المطبوع. والله أعلم.
(2) في (ع) : (أرب) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري 15/ 257 (أرب) .
(4) رواه عنه الطبري 18/ 122، وابن أبي حاتم 7/ 37 ب بلفظ: الذي لا أرب له بالنّساء. دون قوله: الأحمق.
وقد روى الطبري 18/ 123 عن الزهري وطاووس هذا القول.
وقال ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 38 أ: وروي عن طاووس وعكرمة والحسن والزهري وقتادة أنَّهم قالوا: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.
(5) قال ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 38 أ: وروي عن علقمة والشعبي وعكرمة -في إحدى الروايات- ومقاتل بن حيان قالوا: الذي لا أرب له في النساء.
وعن الشعبي رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"4/ 319، والطبري 18/ 1236 والبيهقي في"السنن الكبرى"7/ 96. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 185 =